من أنا

صورتي
Alexandria, Egypt
أنا كما خلقنى الله احب نفسي كذلك، وودت لو استطعت ان أصلح من هذه الخليقة لوجه الله وحده .. وليس لوجه مخلوق ، أنا أنثي مليئة بالمشاعر خبئتها بين طيات الأزمان خبئتها حتى يجيء الآوان

بدو سيناء بين الانتماء والاغتراب " دراسة أنثروبولوجية تحليلية لما تم تناوله في الاوساط المحلية والعربية والعالمية "


مقدمة:
شهدت السنوات الأخيرة ترديد كلمة الانتماء واستخدمت علي نطاق واسع في المقالات الصحفية التي تصدت لمحاولة تفسير الأوضاع والأزمات السائدة في المجتمع المصري من خلال مناقشتها لقضية الانتماء .. وقد اثير في قضية انتماء بدو سيناء  كثير من القيل والقال مما يثير الشكوك حول مدى مصريتهم ..وخاصة بعدما اتهم الكثير منهم في بعض العمليات الارهابية التى شهدتها منطقة سيناء .. كما اتهموا ايضاً في كثير من عمليات التهريب في المنطقة .. , وقد رفض البعض الاخر اسقاط وطنيتهم للدولة مؤكدين في ذلك علي الدور الذي لعبوه في كثير من الوقائع الحربية والعسكرية في سيناء ايام الاحتلال .




                    ************************
اهمية طرح الموضوع :
لما زاد الحديث في الآونة الاخيرة عن بدو سيناء والدور الذي يلعبوه في استقرار الحدود المصرية الأسيوية في شبه جزيرة سيناء , اتجهت معظم الاوساط الاعلامية الي رصد هؤلاء البدو والقاء الضوء عليهم.. فقد اصبح الحديث لا ينفك وأن يتهمهم بالتهم التى تدخل ضمن نطاق " الخيانة" في حق الدولة , الأمر الذي دعا إلي اعتبارهم لدي البعض بأنهم " ليسوا مصريين ".. ولكن علي الجهة الأخري فإن هناك ايضاً من يعتبرهم حماة الحدود المصرية , والحِصان الأوحد ضد أي اعتداء خارجى .. والشاهد علي ذلك دورهم في حرب اكتوبر وكثير من الوقائع الحربية والعسكرية في سيناء وسجلات المخابرات المصرية مليئة بذلك .
أياً كان –الرأي والرأي الاخر – فإنه من الافضل في ضوء دراسة قيمة الانتماء لدي البدو , ان نتعرض لما كتب وعرض في الاعلام بوسائله المختلفة عن بدو سيناء ..
فقد انتبهت وسائل الاعلام المختلفة في كافة الاوساط المحلية والعربية والعالمية – بقضية بدو سيناء , وظهرت العديد من المقالات والبرامج التى أتخذت من موضوع " التشكيك في مصرية بدو سيناء " عنواناً لها
أقول هنا كافة الأوساط العربية والعالمية ممن اهتمت بهذه القضية , لأنه في الحقيقة لم يكن الاهتمام علي المستوى المحلي فقط وداخل نطاق جمهورية مصر العربية .. وانما تعداها وأصبحت وسائل الاعلام العالمية –مثل وكالات الاخبار والصحف والمجلات العالمية مثلما نعرض فيما بعد- تتخذ من هذه القضية محورا اساسياً لسلسلة من تحقيقاتها ومقالاتها وبرامجها الفضائية وهذا ما يستدعي من اي باحث انثروبولوجى أن يقوم بعرض وتحليل هذه الاراء – التى قد تكون متضاربة حيناً – التى تتوجه إليها هذه الاوساط العربية والعالمية ومن ثم نستطيع الوقوف علي جزء من الحقيقة الغائبة عن بدو سيناء .
                          ********************
الهدف  من الدراسة :
ولذلك رأت الباحثة ان تقوم بجمع بعض المواد العلامية التى عُنيت بهذا الصدد ومن ثم تحليلها والمقارنة بينها في الاتجاهات المختلفة والآراء المتضاربة التى تظهر عنها كل منها .
وفي ذلك سوف تتبع الباحثة منهج " تحليل المضمون  Content Analysis"   باعتباره احد المناهج الانثروبولوجية التى تُعنى بالتحليل العلمى والنقدى للوثائق والمصادر , وذلك في سبيل الوقوف علي حقيقة انتماء او اغتراب هذه الفئة وهذا النمط من الناس وفقاً لظروف عيشهم في صحراء سيناء .
**********************
تساؤلات الدراسة :
تتلخص مشكلة تلك الدراسة في هذين التساؤلين :
ý   ماهي الابعاد المختلفة التى يظهرفيها الانتماء لدى البدو في سيناء ؟
ý   الي اي مدى يشعر البدوي في سيناء بالاغتراب ؟
وسوف تحاول الباحثة من خلال تحليل مضمون بعض المصادر الوثاقية الاجابة عليهما .
مفاهيم الدراسة :
اولاً : مفهوم الانتماء والاغتراب :
*  مفهوم الانتماء لغوياً :
لقد تعددت الاستخدامات المرادفة لكلمة ، الانتماء ، فتستخدم أحياناً بمعنى الهوية , واحيانا اخري مرادفة لكلمة الولاء , واحيانا ثالثة الارتباط او الانتساب , واحيانا رابعة تستخدم بمعنى التوحد او الاندماج .
وتاتى هذه الاختلافات تبعاً لما اوردته قواميس اللغة بمختلف اللغات , وقد اوضح د/ احمد زكي بدوي في قاموسه الشهير المعروف ب" معجم مصطلحات العلوم الاجتماعية "  الذى أورد كلمة Belongingness وبالفرنسية :Appartenance   أن كلمة الانتماء يقصد بها  :  انتماء الفرد الي جماعة حيث يرغب الفرد عادة في الانتماء الي جماعة قوية يتقمص شخصيتها ويوحد نفسه بها كالأسرة أو النادى أو الشركة أو المصنع ذي المركز الممتاز  ------ص151 الانتماء الاجتماعى للشباب
علي حين أوردت دائرة المعارف الدولية للعلوم الاجتماعية كلمة Affiliation   بمعنى " الانضمام أو الانتساب الي جماعات الاسرة , والقرابة والصداقة , والزواج , والمنظمات الاختيارية التى يرتبط بها الفرد .
والملاحظ أن كلمة Belongingness لم ترد في القواميس الانجليزية علي الاطلاق , ولكن ورد الفعل to Belong فقط بمعنى ( ينتشب أو ينتمى الي جماعة ما ) , وطبقا لما جاء عند
( وبستر
Webster )  فكلمة Belonging : تعنى شيء ينتسب لشيء أو علاقات وثيقة الصلة به
(1)      د/ نجلاء عبد الحميد راتب , الانتماء الاجتماعي للشباب المصري , دراسة سوسيولوجية في حقبة الانفتاح , مركز المحروسة للبحوث والتدريب والنشر : القاهرة-الطبعة الاولي 1999- ص 151.
*  الأبعاد المختلفة لمفهوم الانتماء :
توجد العديد من الابعاد التى يبنى عليها مفهوم الانتماء <1> وقد يختلط معها في احيان كثيرة :
1- فالبعض يحاول التركيز علي البعد السياسي لظاهرة الانمتاء , ورأي أن المشاركة السياسية هي محور عملية الانتماء , وان الانتماء لا يتجسد الا من خلالها , وأن العزوف عن المشاركة السياسية وعدم القدرة علي فهم الظواهر السياسية المحيطة انما يعنى " الاغتراب " الذي يعنى بدوره الاحساس الشديد بعدم الانتماء.
2- ويري البعض الآخر أن الانتماء يعنى المواطنة والوطنية بكل ماتحمله من حقوق وواجبات سياسية واجتماعية وغيرها وأنه يتعمق حينما يسود لدى الفرد الاحساس بأن دوراً يمكن أن يلعبه , وان المجتمع في حاجة اليه , واحساسه بأنه مشارك في تفاعلات الواقع الاجتماعى المحيط به , وفي صنع هذا الواقع .
3- وذلك في حين يربط آخرون بين الانتماء وعماية النمو , وأنه كلما توافرت عوامل نمو حقيقة , كلما ساعد ذلك علي اقامة روابط قوية بين الفرد وبيئة معينة , حيث ينتمى الفرد الي مجتمعه – بمحض فطرته – اذا وفرنا له عوامل النمو والازدهار .
4- كذلك يربط البعض الانتماء بقيم الحرية والديموقراطية وهو المناخ المحيط بالفرد , حيث يعرف هؤلاء الانتماء بأنه ارتباط من لون معين , فالفرد يرتبط بمجموعة من القيم تصدر عنها تصرفاته ,وهذا هو الانتماء القيمى ., وهو ارقي أنواع الانتماء واعلاها , ثم تأتى انتماءات المرء لأسرته, ومدينته , وعمله , ووطنهز فالانتماء هو الهوية وهو جزء مكمل للشخصية .
5- وقد يميز البعض بين الانتماء والولاء , لأن الانسان يحاط في حياته بالعديد من الانتماءات كالانتماء للدين أو للأسرة أو للقرية , أو للطبقة أو المدينة أو جماعة الاصدقاء أ, المهنة ... الخ ,
(1)            المرجع السابق , ص 17.
ولكن القضية ليست في ضرورة الانتماء فحسب , بل ينبغي ان يشعر الانسان بالولاء تجاهة وان يترجم هذا الشعور الي سلوك وأفعال تعبر عن هذا الولاء اذا فالانتماء نداء الفطرة , وما هو الا ارتباط شكلي او رسمي بالوطن , وهو رابطة اجبارية لا اختيار فيها للانسان , أون هذا الارتباط فرضته ظروف طبيعية ترجع الي الجنسية الاصلية للانسان التى تتحقق قانونياً بصلة الدم .

* ومن ثم نستطيع القول بأن: حاجة الفرد الي الانتماء تنبع اساساً من خلال الحاجات الاساسية التى تحكم وجوده الانسانى فالانسان باعتباره كائن بيولوجيًا واجتماعياً يحتاج دائماً الي اقامة علاقات ارتباطية بموضوعات من العالم الخارجي تحفظ له وجوده وتقره .. فالانتماء هو خاصية نفسية واجتماعية يستشعر من خلالهاالفرد توحده بالجماعة<1>  .
* أما الاغتراب فقد يعرفه البعض بأنه : الوجه الايجابي للاغتراب , فهو وعي الفرد بالصراع القائم بين ذاته , والبيئة المحيطة به بصورة تتجسد في الشعور بعدم الانتماء والسخط والقلق والعدوانية , وما يصاحب ذلك من سلوك ايجابي , أو بالشعور بفقدان المعنى والامبالاه ومركزية الذات والانعزال الاجتماعي , وما يصاحب ذلك من أغراض اكلينيكية ..
* اذا ففي الاغتراب شعور بأن الفرد لا ينتسب لجماعته الاساسية ولا يرضي عنها ولا يشعر بالفخر بها , وهو رافض للقيم السائدة وللثقافة الخاصة بمجتمعه , مع شعور عام بالغربة وعدم الفخر وعدم الامتنان. <2> .

(1)    مجدة أحمد , الشخصية بين الفردية والانتماء : دراسة في سيكولوجية العلاقة بين الفرد والمجتمع ., ص52.
(2)            احمد خيري حافظ , سيكولوجية الاغتراب لدى طلاب الجامعة ., ص66.

*  كيف نقيس مدى انتماء الفرد من اغترابه ؟

ولكن قد يتراءى الي البعض الي المقياس الذي من الممكن ان نضعه لتحديد مدى انتماء الفرد او اغترابه , وفي ذلك قام الباحث " الهامى عبد العزيز " في دراسته عن : الانتماء للأسرة وعلاقته بأساليب التنشئة الاجتماعية بوضع عدة محكات يري أنه يمكن قياس الانتماء من خلالها وهي :
-        احساس الفرد بانه جزء من جماعة الانتماء .
-        العلاقات الايجابية بين الفرد والجماعة .
-        الشعور بمكانته الاجتماعية وسط الجماعة التى ينتمى اليها .
-        تمثل القيم والمعايير السائدة في جماعة الانتماء .
-        العمل من اجل جماعة الانتماء والاحساس بالمسئولية عنها .
-        البعد عن مشاعر الفردية وذاتية الاختيار .<1>

**************************
ثانياً :  نبذة عن قبائل بدو سيناء  : <2>
تسمعها في في أجماع من أهالي بادية سيناء ولا سيما من كبار السن منهم ممن نقلواما سمعة  خلف عن سلف أنه قد هاجر من العرب المسلمين خمسة وسبعين قبيلة من بلاد نجد والحجاز في سنة واحدة لايذكرونها على وجه التحديد بسبب حروب بينهم وبين القبائل الأخرى في هذه البلاد وبسبب القحط الناجم عن عدم سقوط الامطار حيث انتهت بهم الهجرة الى مواقع عديدة بأرض مصر من بينها شبه جزيرة سيناء والى جنوب فلسطين

(1)           د/ نجلاء عبد الحميد , مرجع سابق . ص 58
(2)    من موقع:  سيناء بلاد القمر : من اعداد طلاب الفرقة الرابعة قسم العلوم البيولوجية والجيولوجية  بكلية التربية – جامعة عين شمس – 2004.
ومن هذه القبائل على سبيل المثال لا الحصر ( الوحيدات / الرشيدات / الرتيمات / الجبارات / العايد / المعاذة / الطنيلات)
** أولاً : قبائل وسط سيناء
يطلق على "قبائل وسط سيناء" لقب "قبائل التية" وهي المنطقة التي تاه فيها اليهود 40 عاماً، كما ورد في القرآن الكريم. وهم:
1.      قبيلة التياهة :


·  نسب القبيلة :اجمع الباحثون على أن قبيلة التياها يعود أغلب عشائرها إلى ظعن سليمان العنود الذي تخلف عن بني هلال في أواخر القرن الرابع الهجري ثم سكن بلاد التيه في سيناء فنسب أولاده إلى التيه فسموا تياها على مر الزمن، وقيل رأي آخر أن سُموا تياها لأن أجدادهم الأوائل تاهوا في وادي سدر بسيناء
·  ويؤكد الباحثون أن التياها أقدم قبائل العرب التي توطنت واستقرت في بلاد التيه في سيناء واسم القبيلة اشتق من هضبة التيه المعروفة في أواسط سيناء، ويقال أن أهل هذه القبيلة من "بني هلال" من بلاد نجد.
·  وقد اشتهرت قبيلة التياهة بالبساطة مع شراسة في الأخلاق. وقد نشبت بينهم وبين قبيلة الترابية عدة حروب في الأزمان الغابرة.
·  تتمركز قبيلة التياهة في منطقة "نخل" بوسط سيناء وجبل الحلال والقسيمة وعين المويلح ومعظم  وادي العريش.
ولها فروع في جنوب سوريا وبئر السبع في فلسطين وفي الأردن. وأهم عشائر هذه القبيلة هي: العوامرة، والنوافعة، والرهانية، والبريكات، والقديرات.


2-               قبيلة الترابين :

·  نسب القبيلة  :أجمع المحققون والباحثون في هذا القرن وأيده ما تواتر عند شيوخ الترابين أن أصل القبيلة يعود إلى البقوم ومن المعروف أن البقوم من الأزد القحطانية، ويذكر الرواة أن أجدادهم نزلوا من وادي تَرَبة وهو من وديان البقوم حتى الآن في المملكة العربية السعودية وسكنوا جنوب سيناء في بلاد الطور فغلب عليهم اسم الوادي أو البلاد التي انحدروا منها فسموا ترابين، ووادي تَرَابة أو بلدة تربة تقع جنوب شرق الطائف.
·  وتتواتر قصة شهيرة عند أجداد الترابين ونقلها ودونها عنهم عارف العارف أن جد الترابين الأول يقال له "نجم" نسبة إلى الشيخ "عطية نجم"، أول من نزح من الحجاز إلى سيناء بمنطقة الطور، وكان مع رجل يُدعى "الوحيدي" من ذرية "الحسن بن علي" ـ   ونزلا ضيفين على شيخ كبيرمن بني واصل من عُقبة من جُذام القحطانية، وكان ذلك الشيخ له بنتان إحداهما جعدة الشعر قبيحة الوجه، والأخرى ذات شعر جميل ووجه حسن، ولم يكن له ذكور، وكان نجم فارساً مقداماً ولكنه قبيح المنظر أسمر الوجه، وكان الوحيدي شاب جميل الوجه أبيض اللون، فزوج نجما ابنته القبيحة الوجه، وزوج الوحيدي ابنته الجميلة، وبذلك كان نجم جد الترابين وهم كما هو ظاهر بقبح الصورة وعندهم شجاعة وبسالة في القتال، والوحيدي جد الوحيدات وهم مشهورون بالكياسة وحسن الصورة، والظاهر أن أجداد الترابين قد بدأوا في سيناء فتكاثروا وانتشروا فيها ثم نزح معظمهم فيما بعد ذلك إلى فلسطين، وما زالت الأكثرية في فلسطين، وقد رجح الباحثون أن أجداد الترابين بدأوا في سيناء في أوائل القرن الثامن الهجري.

3- قبيلة الأحيوات :

·      تنقسم هذه القبيلة إلى قسمين: قسم يسكن سيناء والقسم الأكبر يسكن في الضفة الشرقية لنهر الأردن.
·  ويقال أن هذه القبيلة وقبيلة المساعيد من أصل واحد حيث إنهما ينتسبان إلى بني عطية المساعيد المنتسبين إلى مسعود بن هانئ. وقد دار بينهم وبين بني عقبة قتال شديد في الماضي. وتتمركز هذه القبيلة شرق بلاد التياهة وغربها.
·  وأشهر مراكزها جبل المغارة والجفجافة والتمد و عين سدر. وأهم عشائرها: النجمات، والصفايحة، والخواطرة، والسلاميين، والغراقيين، والكردقة، والحمدات.

4-          قبيلة الحويطات :

·   هي قبيلة كبيرة ولها امتداد بالحجاز وشرق الأردن، كما لها امتداد داخل وادي النيل بمحافظة القليوبية. وتتمركز هذه القبيلة في بئر مبعوق وبئر المرة وبئر ووادي الراحة وعين سدر في وادي سدر. وأهم عشائرها: حويطات مبعوق، وحويطات وادي المشاوخ، وقرعان، الجبور، والدبور، والعبيات، والسدايدة في وادي النيل.
·   نسب القبيلة  :ما تواتر عندهم وقد تناقلوه من أجدادهم وأسلافهم، أن جدهم الأول "حويط" مؤسس قبيلة الحويطات من مدة خمسة قرون ونصف القرن تقريباً، وأنه ينتمي إلى أشراف الحجاز بنواحي المدينة المنورة، وملخص الرواية هي: أن "حويطا" جدهم كان مرافقاً لبعض ذويهه من أشراف الحجاز في حوالي نصف القرن التاسع الهجري، ضمن قافلة تجارية متجهة إلى بلاد الشام، وأثناء مرورها قرب العقبة داهم "حويط" مرض شديد، فلما قارب على الموت وقد يئس رفاقه من شفائه، ورأفة منهم عليه من مشقة الطريق نزلوا به على مضارب بني عطية قرب العقبة، وتركوه عند أحد البدو من العاونة القاطنين في تلك الناحية، ولما أيقنوا بهلاك "حويط" طلبوا من العطوي أن يخط وَسْم   الأشراف على نصب قبره بعد موته في غيابهم، وظل "حويط" يصارع المرض، وفكر الرجل العطوي الذي استضافه أن يجرب معه بعض الأعشاب الصحراوية علَّها تخفف الألم الذي يعاني منه"حويط" واستمر العطوي بتطيبه ورعايته، فشاء الله أن يبرأ من سقمه ويصح بدنه، وامتثل للشفاء والعافية. وكان "حويط" شاباً فتياً وفطنا وذكياً، وقد أحب المكوث عند العطوي قرب العقبة لما لمس فيه النخوة وفعل الجميل والمعروف معه، فلما ظهرت علامات الشجاعة والإقدام على "حويط" ملك قلوب من حوله وزاد حب وتقدير العطوي وأهله له، فزوجه ابنته وشاركه ماله وحلاله ، وقد اعتبره فرداً من عشيرته له ما لهم وعليه ما عليهم، وهذا الشئ قد خلق الالتباس عند أحد الرحالة في النصف الثاني من القرن العاشر الهجري ونقله خطأ من بعض البادية، لشيوع نسب حويط عند البعض من بني عطية ذاك الوقت.
وتزوج "حويط" كما يذكر الرواة العديد من النساء أغلبهم من بني عطية وأنجب أولاداً كثيرين تزاوجوا بدورهم في أعمار الصبا من أخوالهم، وفي فترة قياسية من الزمن ظهروا في دنيا العشائر، وأصبح كيانهم العشائري لا بأس به، وكونوا دياراً خاصة بهم، وأكثرهم قد تجمعوا في زمرات حول العقبة وقليل من فصائلهم في التَهَم، وقويت شوكتهم رويداً ثثم زاد بأسهم وجرت سطوتهم في البوادي، ونافسوا القبائل الأقدم منهم مثل بني عطية وبني عُقبة بفروعها والمساعيد وغيرهم، وذلك في التحكم في طرق الحج بعد ما بات لهم التجمع حول العقبة وهي المدخل الرئيسي للحجاج القادمين من مصر وإفريقيا والشام، وأصبحت العقبة مركزاً حيوياً ورئيسياً لأبناء حويط في طور نمائهم الأول، ثم بعد تكاثرهم في الحجاز فيما بعد القرن العاشر الهجري انتقلت فصائلهم لمناطق عديدة في التَهَة (المملكة العربية السعودية) وكذلك لشرق الأردن، وأصبح لهم في بداية القرن الخامس عشر الهجري كيان قبَلي كبير ومعروف باسم الحويطات في ثلاث بلدان عربية، المملكة العربية السعودية، والأردن، ومصر.

**ثانياً :قبائل شمال سيناء
يطلق عليهم قبائل بلاد العريش، وهم:
1-                        قبيلة السواركة :

·  نسب القبيلة  :جمع الرواة من كبار قبيلة السواركة في شمال سيناء وقد أكده في هذا القرن بعض الباحثين في مصنفاتهم مثل نعوم شقير في تاريخ سيناء وعارف العارف في تاريخ بئر السبع في إن أصل السواركة يعود إلى العدنانية وهم من ذرية الصحابي الجليل عكاشة بن محصن بن حرثان من بني غنم أحد بطون بني أسد العدنانية الشهيرة ، وهو أسد بن خُزيمة بن مدركة بن إلياس مُضَر بن نزار بن معد بن عدنان.
·  وقد كان عكاشة  بن محصن من أجمل وأتقى الرجال في عصره وشهد المشاهد مع النبي   ثم نال الشهادة في سبيل الله أثناء حروب الردة عام 13هـ وكان من صحابة النبي   المقربين له.
·  وهي من أكبر قبائل سيناء وتسكن ضواحي العريش، وتمتد حتى منطقة الشيخ زويد شمالاً والمطار غرباً. وتتكون هذه القبيلة من 13 عشيرة أو عائلة، وهي:   العيايطة "أبو عيطة"، العرارات، الجراوين، الدهيمات، المنصوريين، الزيود، المقاطعة، الخلفات، السلاميين، الغيتات، الجبالية، الرياشات، الجريرات.
·   تشتهر قبيلة السواركة عموماً بنظافة الملبس والطعام والتقوى والصلاح وسداد الرأي.. وقام رجالها بتقديم مساعدات لأفراد القوات المسلحة المصرية أثناء الانسحاب عام 1967.
·  من أشهر رجالها العارف بالله المرحوم الشيخ عيد أبو جرير، الذي توفي في جزيرة سعود بالشرقية بعد أن نزح من سيناء عقب عدوان يونيو عام 1967 بعد أن قام بدور بارز في خدمة وطنه أثناء العدوان بما له من نفوذ ومهابة دينية لدى قبيلته وباقي القبائل. ثم خلفه  شقيقه العارف بالله منصور أبو جرير.

2-                        قبيلة الرميلات :

·  نسب القبيلة:  أكد الرواة من القبيلة في رفح شمالي سيناء أن الرميلات  من القطيفات وقد كان مسكنهم في بلدة القطيف في بلاد الأحساء بالمنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية، ثم رحلوا إلى بلاد الشام وسكنوا في ظانا بجنوب الأردن، ثم انتقلوا إلى منطقة غزة واستقروا في القرارة  ثم نزحوا إلى رفح بعد  حروبهم  مع الترابين.
·  ويؤكد علماء الأنساب أن الرميلات والقطيفات ما هم إلا بطنان من ولد على من عَنَزة من ربيعة العدنانية أكبر قبائل الجزيرة العربية على الإطلاق.
·     وهي قبيلة كبيرة تقيم في منطقة رفح، وتمتلك مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية الواسعة.وتتكون هذه القبيلة من 11عشيرة أوعائلة وهي:
الحسينات، والعبابدة، والعجالية، والعوايدة، والسلابين، والشيوخ، والشريطيين، والجراوات، والمعاتقة، والخرافيين، والشلالفة.
·    ويشتهر الرميلات بحبهم للخلاف. وكانوا في حرب مع الترابيين. ثم انضموا إلى السواركة بالأخوة وأصبحوا قبيلة واحدة. ويقال أن قبيلة الرميلات أن كان لهم حق أخذوه عنوة، وإذا كان عليهم حق لا يمكنوا الخصم منه إلا بالقوة.

3-                        قبيلة البياضية :

·  نسب القبيلة  : ذكر القلشندي في قلائد  الجمان: إن البياضية بطن من طيئ القحطانية، وهو طيئ بن أدد بن زيد يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن  سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان.
·  وذكر المقريزي في البيان والإعراب أن البياضية من ثعلبة طيئ فقال: بقطياً الأخارسة وبنو بياضة وهم من ثعلبة.
·   وتسكن هذه القبيلة منطقة بئرالعبد بين القنطرة شرق والعريش، وهي تلي القبيلتين السابقتين من حيث عدد السكان، وأهم عشائرها:
المرازقة، والأبايضة، والربايعة، والهروش، والموالكة، والحفيشات، والعوايصة، والزوايدة،  والكريمات، والتواتبة، واليمانية، والدراهمة
·    ولهذه القبيلة امتداد بمحافظة الشرقية في مراكز أبو حماد شرقية، وأبو كبير، وبلبيس. كما أن لها  امتداد بأرض الحجاز. ويسمونهم هناك "بني حرب" وقد ساهم أفراد هذه القبيلة في المجهود الحربي  إبان حرب 1967 مما دفع إسرائيل إلى هدم وإحراق منازل كثيرة  لهذه القبيلة.

4-                        قبيلة البلّي :

·     نسب القبيلة  :هو بلِّي بن عمرو بن الحافي بن قُضَاعة.
·     ديار بلِّي في المملكة العربية السعودية.
·  تنتشر عشائر بلي في  الوقت الحاضر في شمال الحجاز (شمال غرب المملكة العربية السعودية)، وتبدأ ديار بلي من الشمال الغربي حيث يحدها مع الحويطات ـ وقبلها بني عُقبة ـ وادي داما وهو واد يركز على جبال الحُمر بين شواق والديسة وسليسل، وماسال منه في الشمال في وادي سليسل هي ديار الحويطات خلفاء بني عُقبة وماسال من الغرب في وادي داما إلى البحر هي ديار بلي التاريخية والفاصل هو وادي داما مجرى السيل، وحدود ديار بلي  من الشمال الشرقي  فهو وادي الأثيل وهو الحد بين بلي وقبيلة بني عطية
·   أما ديرة بلي من الشرق فتمتد حتى أعلى وادي العُلا الفاصل بين بلي وعَنَزة وهو يصب في وادي الحمض من شرقه.
·  وأما من الجنوب فتنتهي ديار بلي عند وادي الحمض الفاصل بين قبيلة جهينة القضاعية (أبناء عمومة بلي) وهو واد يصب غرباً في البحر الأحمر ـ الحد الغربي لقبائل الحجاز وباقي قبائل جنوب غرب المملكة حتى حدود اليمن.
·   وهي من أقدم قبائل سيناء وأعرقها منذ القدم. وتسكن منطقة المزار والريسان. ومن عشائرها: المطارقة، والمقابلة، وأولاد الفاطر، والشلبين، والعتابلة، والدهاتمة. ولها امتداد في محافظة القليوبية داخل مصر كما لها امتداد بالحجاز والأردن.

5- قبيلة الأخارسة

·  نسب القبيلة :   قال القلقشندي في قلائد  الجمان عام 821هـ وفي صبح الأعشى: إن قبلة الأخارسة هي أصلاً بطن من طيئ القحطانية وأيده المقريزي في البيان والإعراب وذكر أن الأخارسة والبياضية من ثعلبة من  طيئ، والراجح أن الأخارسة والبياضية أبناء عمومة ونزلوا في زمان واحد من بلاد الشام وكلاهما من طيئ،  والمعروف أن طيئ  من بلاد اليمن نزحت إلى شمال جزيرة العرب (بنجد) قبل بزوغ شمس الإسلام ثم ملأت السهل والوعر في العراق والشام، والبياضية والأخارسة من طيئ الساكنين بلاد الشام منذ الفتوحات وهاجروا إلى سيناء ومصر أيام حروب السلطان صلاح الدين الأيوبي مع الصلبيين في الدولة الأيوبية أول القرن السابع الهجري.
·  وذكر نعوم شقير في تاريخ سيناء في بداية هذا القرن عن الأخارسة وقال: بلادهم من شاطئ البحر المتوسط من غراقد الحسنة شمالي بركة الجمل غرباً إلى قلعة مفرج المعروفة بقلعة البلاح على نحو ساعتين من قلعة الطينة، وأهم مراكزهم القلس
·   وهي قبيلة كبيرة  تسكن منطقة رمانة ولها امتداد بمحافظة الشرقية والإسماعيلية بجهة القنطرة غرب وأهم عشائرها:
الزغاونة، والعسوية، والعطالات، والزوايدة، والرضاونة، والمناسوه، والعطيات، والخوالدة، وبني عبد، والفطاوية، والشوابكة.


6-  قبيلة العقايلة

·  نسب القبيلة   :ذكر العلامة القلقشندي في صبح الأعشى، ونهاية الأرب أن العقيليين  بطن من ثعلبة من طيئ القحطانية، وبعد خروج ثعلبة وبطونها سكنت قادمة من نجد في فلسطين ثم نزلوا إلى سيناء ومصر في عهد الدولة الأيوبية.
·     كما ذكر أحمد لطفي السيد ونعوم بك شقير عن العقايلة بأنها من قبائل ساحل سيناء الشمالية في منطقة  قاطية، ونزل منهم في وادي النيل في الشرقية بمركز فاقوس وصعيد مصر. ومن أشهرعشائرها:
الكليبات، والنجاتية.

7-   قبيلة الدواغرة  

·       هم من عرب مُطير، وتسكن هذه القبيلة منطقة الزُّقبة، من بلاد العريش.


8-  قبيلة السماعنة

·  نسب القبيلة  :  ذكرهم القلقشندي في نهاية الأرب وسبائك الذهب وأيدة السويدي أن السماعنة من بطون جُذام، وفي قلائد الجمان المستدرك من العلاَّمة القلقشندي عرف السماعنة ووضح قائلاً:
السماعنة من مهدي دخلوا في بنو طريف  من جُذام،  وأصل مهدي في التعريف أنهم  من بني عُذْرة من قُضَاعة من حمْير القحطانية من عرب اليمن. وبنو مهدي أكثر بني طريف عدداً وأوسعهم نطاقاً.
·    والمرجع أن  السماعنة من  فروع مهدي التي كان لها وجود ضمن جُذام منذ  القرون  الأولى للإسلام، أما تفرع السماعنة كقبيلة فيعود إلى ستة قرون  وقد ذكرها القلقشندي كبطن من جُذام عام 821 هـ، وكان السماعنة والسعديين  من أقدم  البدو الذين  توطنوا في شمال سيناء، تلا ذلك  قدوم بطون طيئ من الشام  مثل البياضية والأخارسة والعقايلة.
·    وتسكن هذه القبيلة في منطقة "قطين". وهي عائلة واحدة. ويقيم بعض أفرادها في محافظة الشرقية بمركز فاقوس.

9-  قبيلة العيايدة

·  نسب القبيلة:   أجمع الرواة ومحققو العصر لما تواتر عند أجداد العيايدة أن نسبهم إلى قبيلة قحطان من كبرى قبائل المملكة العربية السعودية، وأن أجدادهم المؤسسون كانوا إخوة ثلاثة قد توطنوا حوالي النصف الثاني من القرن السابع الهجري، ومن هؤلاء الرجال نمت القبيلة  وتكاثرت ثم انتشرت في الديار المصرية.
  وأن الثلاثة رجال هم "جربوع" ومنه بطن الجرابعة، و"سلطان" ومنه بطن السلاطنة، و"جوعل" ومنه بطن الجواعلة، وقيل إن هؤلاء من أبناء رجل يسمى "سعود بن عياد" والأخير هو القادم من الجزيرة العربية فتسمت به القبيلة، وقيل إن قبر سعود في سيناء.
·  وهي من أكبر قبائل شمال سيناء، ولها امتداد في محافظة الجيزة، كما لها امتداد في محافظة البحيرة، وامتداد ببادية الحجاز.
·     تسكن هذه القبيلة منطقة "أم خشيب" من الجهة الغربية والبحيرات المرة، وأهم عائلاتها "السلاطنة".


10-                    قبيلة الرياشات

·       هي إحدى  القبائل التي تقيم في مصر وفلسطين والأردن والحجاز واليمن وتحمل بطونها نفس الاسم. أما الرياشات في شمال سيناء بمنطقة الشيخ زويد حاليا فهم يشكلون القسم الأكبروالأشهر في الوطن العربي من هذه القبيلة العريقة. وتتكون من أربع عشائر هم: الزراعوة، والهشوش، والجراوين، والطويلة.
·  نسب القبيلة  : يقول بعض رواة القبيلة من رياشات سيناء أن قبيلتهم تنسب إلى رجل يدعى "عطية الرياشي" ولقبه "عطية القناص "، الذي ترك ثلاث أحفاد له من أصل سبعة أبناء قتلوا جميعاً في بعض الغزوات. وظل هؤلاء الأحفاد في صحراء الأردن والحجاز وكونوا عدة عشائر كتب عليها الفناء والتشتت على أيدي ولاة الشام العثمانيين ولم يتبق منها إلا بعض العائلات القليلة والتحمت مع فروع الرياشات في سيناء والذين هاجروا بعد 1948 إلى الأردن.
·  ومما هو جدير بالذكر أنه عند مرور "عطية القناص" جد الرياشات على قطاع غزة تزوج من إحدى العائلات الشريفة التي تنسب إلى الأشراف في الحجاز وهي عائلة "أبي الكاس"، وقد عاش فترة قصيرة في منطقة غزة ثم في شمال سيناء ثم عاد إلى أحفاده في الأردن وتبوك تاركا ولده محمد مع أمه الشريفة الهاشمية.ثم تزوج محمد بن عطية القناص الرياشي بدوره في سن مبكرة وأنجب ثلاثة أبناء هم علي وعبد السلام وعمار.
·  يقول الرواة إن "عمار" نزح إلى ساحل مصر الشمالي الغربي في نواحي مطروح وسلالته منتشرة هناك ويعرفون بالرياشات في منطقة الساحل الشمالي لمصر.


11-                   قبيلة المساعيد

·  هي فرع من قبيلة الأحيوات التي تسكن وسط سيناء. وهم أقوى قبائل العريش بعد السواركة. تسكن هذه القبيلة شرق القنطرة ولها امتداد بالحجاز.
·  نسب القبيلة  : ذكر شيوخ قبيلة المساعيد بالاتفاق العام في مصر والسعودية لما تواتر عند أجدادهم أن قبيلة المساعيد من نسل هانئ بن مسعود الشيباني من بكر بن وائل من ربيعة العدنانية.
·  وأكد العارفون بتاريخ القبيلة من المساعيد في الديار المصرية أن أبناء هانئ كانوا في شكل عشيرة من شيبان  أبو بكر وكان مقرهم حتى أواخر القرن الخامس الهجري في الإحساء أو شرق نجد وجنوب غرب العراق، كما أن بطون شيبان وعموم بني بكر بن وائل قد تفرقت بعد الإسلام وسكنت نواحي كثيرة من الجزيرة العربية والعراق والشام وحتى بلاد تركيا والمسماة هناك ديار بكر حتى الآن.
·   هناك بعض العشائر الصغيرة في شمال سيناء، مثل: العلوية، والملاعبة، والجبور.












منهج" تحليل المضمون Content Analysis" في دراسة ما كتب وطرح عن بدو سيناء :
من المعروف أن منهج تحليل المضمون Content analysis يعتمد علي الاساليب العلمية المختلفة والتى نستخدمها عند تحليل الكتابات التى تحتوى علي مادة كيفية , هذه المادة تشتمل علي الافكار الرئيسية التى نستطيع التوصل إليها من خلال تحليل المعلومات الموجودة في الكتابات ,
كما يسنخدم منهج تحليل المضمون أيضاً في معرفة التفسيرات التى حدثت في مجتمع معين , ومن ثم يمكن ابراز أثر هذه الكتابات في ظهور التغيرات الاجتماعية والثقافية .
ومما يجدر الاشارة إليه ان منهج تحليل المضمون ظهر في الأربعينات من القرن العشرين , وكان الهدف في البداية دراسة الصحف التى تمت دراستها بطريقة نمطية ثم تابعتها مجموعة من البحوث الخاصة بالدعاية في وسائل الاتصال الكبري وكان لها تأثير علي القراء والمتحدثين, ثم بعد عدة عقود  انفصل منهج تحليل المضمون عن الجرائد وأصبح منهجاً في التحليل لأى مصدر وثاقى يستخدم في العلوم الاجتماعية والثقافية في مجالات الاتصال وطبيعته ومعناه لهؤلاء الذين يتحدثون ويكتبون وينقلون المعانى للاخرين .
·       وقد تميز هذا المنهج بصفتين هامتين هما :
1-  المادة العلمية ومقارنتها بالتقارير الاثنوجرافية التى تتكون من الفاظ ورموز والتى يمكن أن تكون خطاباً او كتاباً او موعظة دينينة أو محاثات او برامج تليفزيونية أو جلسات علاجية وغيرها ..
2- اختلاف الاجراءات المستخدمة لتأكيد المواقف النقدية التاريخية والادبية بهدف أن يكون تحليلها صادقاً تماماً , وواضحاً وذلك من أجل التوصل إلي النتائج الموضوعية . <1>
(1)    د/فاروق احمد مصطفي , المناهج الانثروبولوجية وتطبيقاتها الميدانية , دار المعرفة الجامعية : الاسكندرية – 2008 – ص 183 : 208 .
وبناءً علي ذلك فقد اعتمدت الباحثة علي أكثر من مصدر وثائقي حتى يتم مقارنتها واستخراج الدلائل منها فيما يخص موضوع انتماء واغتراب بدو سيناء , وكانت هذه المصادر الوثائقية علي النحو التالي :
1- برنامج ما وراء الخبر , قناة الجزيرة العربية , حلقة بعنوان " اسباب التوتر بين بدو سيناء والسلطات المصرية " بتاريخ 26/11/2008. , تقديم : جمانة نمور .
2- مقال نشر في مجلة " التايمز الامريكية " في الاسبوع الاول من فبراير 2010 , ونقلته جريدتي الدستور والمصريين المصريتان ., وذلك بالنقد والتحليل .
3- مقال آخر بعنوان " شعور البدو بالاهمال يشجع اعمال التهريب في سيناء" نشرته وكالة رويترز في 31 مارس 2010 .
4- ومقال نشر في جريدة " نهضة مصر " بتاريخ 17/اكتوبر /2009 , تحت عنوان " وقيدت الجريمة ضد بدوي " , واتبعه رد من احد المواقع الذي يعتبر مؤسسها من اهل سيناء وهو اكثر المدافعين عنها وهو موقع " سيناء حيث انا " , ثم اتبع هو الاخر بدوره برد ل " اميرة الطحاوى" كاتبة المقال الاصلي في نهضة مصر وذلك رداً لما نسب اليها من اتهامات بصدد تشويه صورة البدو في سيناء .
5- بيان نشر في كثير من الصحف علي لسان المفوض " محمد ابو راس" عن قبائل بدو سيناء يعرض فيه لمطالبهم .
*مما سبق يتضح اننا اعتمدنا علي مصادر تعرض لمختلف الاتجاهات والاراء حول قضية انتماء بدو سيناء فكانت الاتجاهات علي النحو التالي
1-  المصرية المحلية : المتمثلة في مقالة جريدة " نهضة مصر" .,
2- وكذلك الاتجاهات العربية التى تناولت نفس الموضوع بالرصد وهو المتمثل في برنامج قناة الجزيرة .,
3-  وأخيراً الاتجاهات العالميى التى عبرت وتناولت نفس القضية والتي يمثلها مقالي "رويترز " و " التايمز الامريكية ".
4-  ولكي نكون اكثر حيادية  وموضوعية ونتجرد عن الذاتية البحثية فقد ادرجنا ايضأ بيان صادر من ممثل قبائل بدو سيناء لنتعرف علي مطالبهم .
الاتجاه الاول : الصحف المصرية :
1-         مقال جريدة " نهضة مصر "
وقيدت الجريمة .. ضد بدوي!
********************
  ربما لا توجد فئة في مصر اكثر اجراما من فئة البدو والاعراب الذين يسكنون الصحراء المترامية الاطراف ولا تخلو محافظة في مصر من ظهير صحراوي تسكنه مجموعات من البدو في مجتمعات مهمشة تحولت مع الوقت الي صداع في رأس الحكومة خاصة الاجهزة الامنية التي تعتبر هؤلاء البدو مجموعات من الخارجين علي القانون ومطاريد في الجبال يشكلون تهديدا للامن الداخلي بما يرتكبونه من جرائم سواء تهريب المخدرات او الاتجار في السلاح او فرض السيطرة والاتاوات والاستيلاء علي املاك الدولة كما يشكلون ايضا تهديدا للامن القومي الخارجي بعدما فتح بعضهم احضانه لاستقطاب الارهاب الاسود خاصة في اعقاب تفجيرات سيناء فضلا عما يرتكبونه من جرائم تهريب وهجرة غير شرعية لاسرائيل.
  وفي تلك السطور نفتح ملف جرائم البدو والاعراب في مصر لتسليط الضوء علي من يسكنون علي الاطراف ويمثلون وجعا في قلب البلد.
  بالطبع ليس كل بدوي او اعرابي مجرم وانما مجتمعات البدو شأنها شأن باقي المجتمعات فيها الصالح والطالح الا ان الغلبة دون انكار للفاسدين والخارجين علي القانون لمن يشكلون تهديدا للامن الداخلي.
  وهناك قبائل عربية ذات اصول وجذور ضاربة في اعماق مصر والوطن العربي ومعظمها يرجع نسبة لآل بيت النبي عليه الصلاة والسلام ونحن نؤكد اننا لا نعني هؤلاء وانما نعني من سولت له نفسه ارتكاب تلك الجرائم بحثا عن ثراء من مصدر غير شرعي.
  مؤخرا انتشرت وبشكل كبير جرائم البدو بالشكل الذي جعل منها ظاهرة امنية نحتاج للمزيد من البحث والدراسة كان اخرها حادث مقتل اللواء ابراهيم عبد المعبود مدير مباحث السويس علي يد اعرابي اشتهر عنه الاتجار في المخدرات والسلاح علي نطاق واسع وكان سهلا عليه ارتكاب جريمته بدماء باردة ثم الهرب للاختفاء بين احضان الجبال التي اعتاد السكن فيها والتي كانت بمثابة حصن حصين استعصي علي اجهزة الامن افتحامه لالقاء القبض عليه.
  وفي محافظات الشرقية واكتوبر وعدد كبير من المدن الجديدة قدم عدد من الشباب المنتفعين بمشروع ابني بيتك عدة بلاغات للاجهزة الامنية ضد مجموعات من البدو قاموا بسرقة مواد البناء والمعدات المستخدمة في بناء المشروع لاعتراضهم علي المشروع والذين ادعوا ان المشروع يقام علي اراضيهم وطالبوا بإتاوات شهرية من الشباب والمقاولين ليكفوا اذاهم عنهم ولما رفض الشباب تلك البلطجة وفرض السيطرة بقوة السلاح كان جزاؤهم السرقة ونهب مواد البناء والمعدات وحتي اخشاب المقاولين!
  ولعل من اشعل ازمة دير ابو فانا في المنيا هم الاعراب سكان تلك المنطقة فالازمة لا تحمل بعدا طائفيا بقدر ما تحمل خلافا علي مساحة من الارض اختلف راعي الدير وهؤلاء البدو علي ملكيتها فلم يكن غريبا ان يستخدم البدو اسلحتهم الآلية في الدفاع عن حيازتهم للارض في مواجهة الطرف الثاني.
  والامر نفسه تكرر في محافظة الشرقية عندما ارادت مجموعة من البدو تأديب نائب جهاز مدينة العاشر من رمضان وعقابه علي دفاعه عن املاك الدولة وازالة التعديات عليها فما كان منهم الا ان نصبوا كمينا وأمطروا سيارته بوابل من رصاص اسلحتهم الآلية فأردوه قتيلا واصابوا سائقه بينما فروا هاربين وما زالوا.. وغيرها من الجرائم التي كانت حديث وسائل الاعلام في الفترة الماضية اما بالنسبة لجرائم تهريب المخدرات والاتجار فيها فهناك سجل حافل بالسوابق في كل مديرية امن علي مستوي الجمهورية خاصة في المحافظات الحدودية شرقا وغربا وجنوبا فمن يزرع المخدرات في اودية وسفوح الجبال في سيناء هم البدو ومن يحصدها ويعيد انتاجها وتهريبها لباقي المحافظات هم البدو وعلي الحدود الغربية هناك مجموعات من البدو تخصصت في تهريب المخدرات خاصة الحشيش عبر الحدود الليبية فضلا عن عمليات التهريب الاخري وابسطها تهريب السلع سريعة التداول كالسجائر والملابس وايضا السيارات وفي الجنوب يهدأ البدو قليلا الا ان هدوءهم لا يعني اعفاءهم عن الاتجار في المخدرات ولا يعفيهم من جرائم الاتجار في السلاح وتهريبه علي خط الحدود السودانية وبمحاذاة ساحل البحر الاحمر.
  اما علي صعيد المواجهات الامنية مع البدو فحدث ولا حرج ربما كان اكثرها شراسة هي المواجهات الاخيرة التي شهدتها جبال سيناء بحثا عن فلول الارهابيين الهاربين عقب تورطهم في تفجيرات سيناء الاخيرة والتي شهدت استشهاد عدد من ضباط وافراد الشرطة خلال تلك المواجهات.. فضلا عن المواجهات التي تمت مؤخرا بين قوات امن الجيزة يدعمها عناصر من ادارة مكافحة المخدرات ضد جماعات من البدو سيطروا علي طريق مصر الفيوم الصحراوي استغلوا تلك البقعة الصحراوية لجعلها وكرا للاتجار في المخدرات خاصة الهيروين وغيرها من المواجهات التي كانت نتيجتها حاسمة لصالح اجهزة الامن.
  وبالنظر لحياة البدو كما يقول الدكتور صلاح منسي استاذ علم الاجتماع بجامعة الزقازيق فانهم يعيشون في قبائل يسكنون قري صغيرة علي اطراف الظهير الصحراوي للمحافظات او في المناطق الجبلية ويعتبرون ممن يطلق عليهم المهمشين نظرا لعدم رغبتهم في الاندماج في المجتمع ولانصراف اجهزة الحكم عن دمجهم في المجتمع وهو ما يحدد طبيعة العلاقة بين الطرفين فالبدو يطلقون لفظ الحاكم علي كل ما هو حكومي بدءا من عسكري الشرطة وحتي رئيس الجمهورية مرورا بموظفي الحكم المحلي ومن في حكمهم والعلاقة مع الحاكم عادة لا تكون علاقة ثقة واطمئنان فالتاريخ وما حمله من حوادث كفيل بترسيم حدود تلك العلاقة التي كانت دائما ما تأخذ شكل مطاردات سواء من قبل اجهزة الامن او من خلال الحكومات المتعاقبة لتوسيع حدود المحافظات والامتداد العمراني الذي اخذ من اراضيهم التي ورثوها علي المشاع عبر التاريخ بحكم انهم سكانها.
  ويضيف د. منسي ان تلك الشواهد كانت مقدمة لاحتراف عدد كبير من البدو للجريمة نظرا لانهم ليسوا من فئة تجتهد في العمل ولا ينجحون في الاختلاط مع من دونهم فكانت الجريمة هي الاسهل بالنسبة لهم والاكثر تحقيقا للثروة ساعدهم علي ذلك علمهم بدروب الصحراء والتضاريس الجبلية الوعرة واحترافهم لاستخدام السلاح وغيرها من الاسباب التي نضيف لها استغلال البعض لعدد منهم في الاستيلاء علي املاك الدولة كما حدث علي الطريق الصحراوي وطريق مصر الاسماعيلية وغيره.
  ويختتم ان شئنا أم أبينا فان هؤلاء البدو مصريون يحملون الجنسية المصرية وعلي الحكومة رعايتهم وتقديم ما يجعلهم اكثر انتماء لهذا الوطن وخوفا عليه من اي تهديد وذلك من خلال تمليكهم الاراضي التي يقيمون عليها وعمل مشروعات صغيرة لربطهم بالارض وتوفير دخل ثابت لهم فضلا عن تقديم كل سبل الرعاية الصحية والاجتماعية لدمجهم في المجتمع.
  وعن النظرة الامنية لجماعات البدو يقول اللواء سيد داود مساعد وزير الداخلية السابق انه لا يجب النظر لكل بدوي علي انه مجرم ولكن للاسف الشديد وجود بعض العناصر من الخارجين علي القانون بينهم هو ما اساء لهم ووصمهم تلك الوصمة التي تشكل صداعا في رأس الاجهزة الامنية في كل مديرية نظرا لوجود ظهير صحراوي لكل محافظات مصر فضلا عن الصحراء المترامية والمناطق الجبلية التي لا تقل خطورتها في الصعيد عن سيناء فجميعهم في السوء سواء الا ان هناك استراتيجية امنية تحكم التعامل مع هؤلاء العناصر من بين اهداف تلك الاستراتيجية عدم السماح لهؤلاء الخارجين بتشكيل مجموعات اجرامية في أي مكان وعدم السماح لهم بممارسة انشطتهم الاجرامية بأي حال من الاحوال وهو ما يجعلنا لم نعد نسمع عن المطاريد في الصعيد مثلا وعن بدو سيناء ما كنا نسمعه في الماضي فضلا عن وجود تحرك امني يهدف لامتصاص طاقات تلك العناصر وتوفير اعمال لهم تتناسب مع طبيعتهم مثل اعمال الحراسة مثلا للمشروعات التي تهتم وتعمل في تجمعاتهم مثل حراسة شركات البترول العاملة في الصحراء الغربية وحراسة محطات الكهرباء وغيرها من المشروعات التي توفر لهم عائدا ماديا وتجعلهم دائما نصب اعين اجهزة الامن لاحكام السيطرة عليهم ومد جسور من العلاقة بينهم وبين اجهزة الحكومة لدعم انتمائهم الوطني علاوة علي مطاردة كل الخارجين علي القانون واخضاعهم لاحكام قانون العقوبات طبقا للجريمة التي يرتكبونها.
  ويضيف انه لم يعد من المسموح به ان يكون هناك اي شخص فوق القانون ويجب اخضاعه مهما كانت التكلفة وبالتالي فهناك حملات مستمرة لاجهزة الامن علي المناطق المعروف عنها تواجد عناصر اجرامية بها او تمارس نشاطا مخالفا للقانون مثل حملات مكافحة الزراعات المخدرة في سيناء وحملات ضبط فلول الهاربين في الجبال والمناطق الوعرة وتلك الحملات تحدث صدي هائلا وتؤدي نتائج علي اكمل وجه ذلك لان لدينا من العناصر المؤهلة والمدربة ما يجعلها تؤدي واجباتها الامنية المكلفة بها علي اكمل وجه ممكن.
  ويؤكد جلال عامر الخبير الحقوقي ان مجتمعات البدو تأتي علي رأس التجمعات المهمشة في مصر شأنهم شأن الغجر في اوروبا واسيا وطبيعة هؤلاء الميل لاستخدام العنف والتربح من الجريمة والاحتيال الا ان الامر في مصر يبدو مختلفا وأسهل في العلاج طالما ارادت الحكومة ذلك والحل بسيط يكمن في توطين هؤلاء البدو ودعم انتمائهم للوطن خاصة في سيناء التي يشكل البدو فيها 90% من سكانها وبالتالي فهم حراس بوابة مصر الشرقية ضد العدو الصهيوني المتربص بالحدود وهم خط الدفاع الاول الذي يجب دعمه ولكن للاسف فخطة تعمير سيناء وتنمية اهلها ما زالت حبرا علي الورق ولم تتحدث عن نفسها الا في تصريحات المسئولين فترة اكتوبر والانفعال بأعياد سيناء في ابريل دون ذلك تتحول الي نسي منسي.
  ويضيف انه اذا اعتبرناهم مجرمين فلا يجب ان نتركهم يتمادون في اجرامهم دون ان نعاقبهم علي ما يرتكبونه من جرائم وتقويم سلوكياتهم والتحضر والتمدن الحادث حاليا يجب الاستفادة منه في كل ما قيل من اجل الاستفادة بمقومات تلك المجتمعات وخصائصهم السكانية لخدمة الوطن.



المصدر :



*الآراء التى انطوت عليها هذه المقالة :
1-  مجتمعات البدو شأنها شأن باقي المجتمعات فيها الصالح والطالح الا ان الغلبة دون انكار للفاسدين والخارجين علي القانون لمن يشكلون تهديدا للامن الداخلي .
2-  مجتمعات البدو تأتي علي رأس التجمعات المهمشة في مصر شأنهم شأن الغجر في اوروبا واسيا
3-    مؤخرا انتشرت وبشكل كبير جرائم البدو بالشكل الذي جعل منها ظاهرة امنية نحتاج للمزيد من البحث والدراسة مثل :
-        حادث مقتل اللواء ابراهيم عبد المعبود مدير مباحث السويس علي يد اعرابي اشتهر عنه الاتجار في المخدرات والسلاح
-        بسرقة مواد البناء والمعدات المستخدمة في بناء مشروع  " ابنى بيتك "  لاعتراضهم علي المشروع والذين ادعوا ان المشروع يقام علي اراضيهم وطالبوا بإتاوات شهرية من الشباب والمقاولين ليكفوا اذاهم عنهم
-        اشعال ازمة دير ابو فانا في المنيا بسبب خلافا علي مساحة من الارض
-        الهجوم المسلح الذي اسفر عن مقتل نائب جهاز مدينة العاشر من رمضان واصابوا سائقه بينما فروا هاربين وما زالوا
-        سلسلة جرائم تهريب المخدرات والاتجار فيها فهناك سجل حافل بالسوابق في كل مديرية امن علي مستوي الجمهورية خاصة في المحافظات الحدودية شرقا وغربا وجنوبا
-        علي صعيد المواجهات الامنية مع البدو فحدث ولا حرج ربما كان اكثرها شراسة هي المواجهات الاخيرة التي شهدتها جبال سيناء بحثا عن فلول الارهابيين الهاربين عقب تورطهم في تفجيرات سيناء الاخيرة والتي شهدت استشهاد عدد من ضباط وافراد الشرطة خلال تلك المواجهات..
4-   أن فئة البدو الاكثر احترافا  للجريمة نظرا لانهم ليسوا من فئة تجتهد في العمل ولا ينجحون في الاختلاط مع من دونهم فكانت الجريمة هي الاسهل بالنسبة لهم والاكثر تحقيقا للثروة.
5-  هؤلاء البدو مصريون يحملون الجنسية المصرية وعلي الحكومة رعايتهم وتقديم ما يجعلهم اكثر انتماء لهذا الوطن وخوفا عليه من اي تهديد
6-  لا يجب النظر لكل بدوي علي انه مجرم .
7-  هناك استراتيجية امنية تحكم التعامل مع هؤلاء العناصر من بين اهداف تلك الاستراتيجية:
-         عدم السماح لهؤلاء الخارجين بتشكيل مجموعات اجرامية في أي مكان وعدم السماح لهم بممارسة انشطتهم الاجرامية بأي حال من الاحوال.
-        امتصاص طاقات تلك العناصر وتوفير اعمال لهم تتناسب مع طبيعتهم مثل اعمال الحراسة  لشركات البترول العاملة في الصحراء الغربية وحراسة محطات الكهرباء...
-        قيام حملات مكافحة الزراعات المخدرة في سيناء وحملات ضبط فلول الهاربين في الجبال والمناطق الوعرة.
8-   ضرورة توطين هؤلاء البدو ودعم انتمائهم للوطن خاصة في سيناء التي يشكل البدو فيها 90% من سكانها وبالتالي فهم حراس بوابة مصر الشرقية ضد العدو الصهيوني المتربص بالحدود وهم خط الدفاع الاول الذي يجب دعمه
9-  اذا اعتبرناهم مجرمين فلا يجب ان نتركهم يتمادون في اجرامهم دون ان نعاقبهم علي ما يرتكبونه من جرائم وتقويم سلوكياتهم.


2-المقال الثانى : من موقع سيناء حيث أنا
تعليقاً على الحملة الضارية ضد البدو في بر مصر : ما رأيكم لو نرميهم في البحر ؟؟؟؟
أكتوبر 17, 2009
مستفزة هذه الحملة الاعلامية التي تتواتر الآن على البدو في بر مصر لكن أكثر ما استفزني بالفعل هذا المقال الذي نشرته جريدة نهضة مصر تحت عنوان وقيدت الجريمة ضد بدوي الذي نبهتني إليه أميرة الطحاوي وعنونت رداً عليه باسم لا توجد فئة في مصر أكثر إجراما من البدو والأعراب وهي الجملة الأولى من مقال نهضة مصر .

المقال يتعامل مع البدو وكأنهم كائنات لا علاقة لها بمصر أو كأنها دخيلة على هذا البلد ، والمدهش هنا أنه لا يحدد فئة معينة كما اعتدنا مثل بدو سيناء أو بدو مطروح ولكن المقال يضع بدو مصر كلهم في خانة واحدة ويتهمهم بالإجرام الخ هذه التهم التي وان نمت على شيء فإنما تنم عن أفق ضيق لكن المهم أن المقال يكشف نفسه بنفسه عند الحديث عن الأمن فمشكلة السيد كاتب المقال أن هذه الفئة من الشعب المصري تسبب صداعاًللأمن ، هذا الأمن الذي يدهس على رقاب العباد ويستعبد الناس ويسوقهم كما تساق ال…… ، الجرائم التي تنتشر بين أوساط المجتمع الصحراوي في بر مصر هي نفسها الجرائم التي تحدث في المجتمع الحضري والريفي في مصر مع فارق بسيط أن البدوي لا يغفر لأي شخص كائن ما كان أن يعتدي على حريته أو يهينه أو يعتدي على كرامة بيته ، ومقابل هذا عنده استعداد أن يتخلى عن أي شيء حتى ولو كانت حياته ، وهذا بالطبع هو سبب الصداع ، ثمة علامات في الشخصية الصحراوية لم تستطع الشخصية المصرية فهمها أو على وجه التحديد قبولها على الرغم من التجاور القديم ، هذه العلامات هي ذاتها الفروق الكبيرة بين أهل بحري وقبلي أو ما نسيمهم بصعايدة مصر ، مع ضرورة الإشارة هنا إلى أن جزء كبير من تكوين الشخصية الصعيدية يدين للشخصية الصحراوية بالفضل إذ أن كثير من القبائل العربية الصحراوية استقرت هناك .
يا سادة يا كرام هذه الشخصية الصحراوية هي من أبقت قيم كالكرامة واحترام الحرية ورفض الظلم أحد مكونات الشخصية المصرية ولولا هذا لتماهت الشخصية المصرية المجبولة على الخوف وأصبحت مسخاً ، وتلك النقطة على وجه التحديد هي سبب الصداع الأمني , وأقول لكل هؤلاء الذين يرفعون المعاول الآن اطمئنوا فلو قامت الدنيا ولم تقعد هذا الوضع لن يتغير ، سيظل الصحراوي ضد الإهانة والمهانة ، يكره الظلم ولا يقبل بغير الحرية فهذه القيم جزء أصيل من تكوينه ،  وسيظل نسيجاً أصيلاً غير دخيل على بر مصر ، ولا يمكن رميه في البحر كما تحلمون.

المصدر :موقع سيناء حيث انا – كتبه محمد العنانى

*الاراء التى انطوت عليها المقالة :
1-الجرائم التي تنتشر بين أوساط المجتمع الصحراوي في بر مصر هي نفسها الجرائم التي تحدث في المجتمع الحضري والريفي في مصر مع فارق بسيط أن البدوي لا يغفر لأي شخص كائن ما كان أن يعتدي على حريته أو يهينه أو يعتدي على كرامة بيته ،
2-الشخصية الصحراوية لم تستطع الشخصية المصرية فهمها أو على وجه التحديد قبولها على الرغم من التجاور القديم ، هذه العلامات هي ذاتها الفروق الكبيرة بين أهل بحري وقبلي
3-جزء كبير من تكوين الشخصية الصعيدية يدين للشخصية الصحراوية بالفضل إذ أن كثير من القبائل العربية الصحراوية استقرت هناك
4-هذه الشخصية الصحراوية هي من أبقت قيم كالكرامة واحترام الحرية ورفض الظلم أحد مكونات الشخصية المصرية ولولا هذا لتماهت الشخصية المصرية المجبولة على الخوف وأصبحت مسخاً .


3-المقالة الثالثة : رد أميرة الطحاوى
هذه الإساءة أعلاه ليست نتيجة بحث علمي أو دراسة* ولا هي عنوانا اخترته بالطبع، بل ما جاء في مقدمة ملف العدد الأسبوعي من جريدة نهضة مصر- الخميس 15 اكتوبرالجاري، التعميم والإهانة تملأ الملف الذي جاء بعنوان "وقيدت الجريمة .. ضد بدوي!"؛ إذ تقول الجريدة: ربما لا توجد فئة في مصر اكثر اجراما من فئة البدو والاعراب الذين يسكنون الصحراء المترامية الاطراف ولا تخلو محافظة في مصر من ظهير صحراوي تسكنه مجموعات من البدو في مجتمعات مهمشة تحولت مع الوقت الي صداع في رأس الحكومة خاصة الاجهزة الامنية التي تعتبر هؤلاء البدو مجموعات من الخارجين علي القانون ومطاريد في الجبال يشكلون تهديدا للامن الداخلي بما يرتكبونه من جرائم سواء تهريب المخدرات او الاتجار في السلاح او فرض السيطرة والاتاوات والاستيلاء علي املاك الدولة كما يشكلون ايضا تهديدا للامن القومي الخارجي بعدما فتح بعضهم احضانه لاستقطاب الارهاب الاسود خاصة في اعقاب تفجيرات سيناء فضلا عما يرتكبونه من جرائم تهريب وهجرة غير شرعية لاسرائيل.
وفي تلك السطور نفتح ملف جرائم البدو والاعراب في مصر لتسليط الضوء علي من يسكنون علي الاطراف ويمثلون وجعا في قلب البلد."
وبعد المقدمة المهينة يأتي على استحياء هذا الاستدراك باستثناء الجريدة لعدد محدود فقط من البدو من اتهاماتها "بالطبع ليس كل بدوي او اعرابي مجرم وانما مجتمعات البدو شأنها شأن باقي المجتمعات فيها الصالح والطالح الا ان الغلبة دون انكار للفاسدين والخارجين علي القانون لمن يشكلون تهديدا للامن الداخلي."
لماذا لا يتم محاسبة - دعني لا أقول محاكمة- من كتب على الملأ عبارات مسيئة فيها تعميم مهين، يستعدي بها على فئة أو مجموعة سكانية في البلاد؟
 *
بالمناسبة لا توجد دراسة علمية ستقول لك أن هذه المجموعة البشرية كلها أوغاد وأشرار
*الاراء التى انطوت عليها المقال :
لا توجد دراسة علمية ستقول لك أن هذه المجموعة البشرية كلها أوغاد وأشرار

الاتجاه الثانى : الاوساط العربية " قناة الجزيرة العربية
جمانة نمور
 حسن أبو طالب
 خالد الشامي
أسباب التوتر بين بدو سيناء والسلطات المصرية
مقدمة الحلقة: جمانة نمور
ضيفا الحلقة:
- حسن أبو طالب/ خبير في مركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية
- 
خالد الشامي/ كاتب ومحلل سياسي
تاريخ الحلقة26/11/2008 



محاور الحلقة :


جمانة نمور: أهلا بكم. نتوقف في هذه الحلقة عند التحركات الرسمية والشعبية المصرية لمعالجة الأزمات التي تنفجر من وقت إلى آخر بين بدو سيناء والسلطات المصرية وآخرها الأزمة التي اندلعت في النصف الأول من هذا الشهر وراح ضحيتها ثلاثة من سكان سيناء. نطرح في الحلقة سؤالين اثنين، ما هي الأسباب الحقيقية لهذا التوتر المتصاعد في العلاقة بين بدو سيناء والسلطات المصرية؟ وما هي المسارات التي يمكن أن يقود إليها التأزم القائم في العلاقة بين الطرفين؟... في منتصف الشهر المقبل يعقد مؤتمر موسع لمناقشة الأسباب التي تغذي التوتر المستمر في علاقة بدو سيناء والسلطات المصرية، المؤتمر الذي يراه مراقبون أكثر المقاربات السياسية جدية في التعامل مع هذه المشكلة سيحضره ممثلون عن الجانبين علهم يتوصلون إلى اتفاقات وتفاهمات تنزع فتيل أزمة لا تخبو إلا لتعود إلى الاشتعال.
[تقرير مسجل]
إيمان رمضان: لعل في هذا التحرك ما يحمل إشارات صحوة وعي سياسي بحجم الأزمة في سيناء لتتخذ بطرفيها جهاز الأمن المصري وقبائل البدو بعدا سياسيا يتجاوز إطارا صداميا ضاق بها، هنا في طابا انفجرت الأزمة في نسختها المتواصلة حتى الآن إثر ملاحقة واعتقال ثلاثة آلاف من البدو على خلفية تفجيرات طابا التي لا تفصلها عن إسرائيل سوى كيلومترات من مياه البحر الأحمر. ثلاثة آلاف بدوي قيد الاعتقال لا شك حدث أثار غضبا واسعا في أوساط البدو وامتد لمطالبات بالإفراج عنهم وتهديدات من قبل البدو باللجوء السياسي لإسرائيل إن لم تفرج عنهم السلطات، هذه الحادثة بحد ذاتها أثارت انتقادات شعبية ونيابية إزاء طريقة تعامل جهاز الشرطة مع بدو سيناء، غير أن الهدوء الحذر أو التوتر الخفي ما لبث أن ساد الأجواء في شبه جزيرة سيناء حتى تجددت المواجهات بين الطرفين عقب تفجيرات شرم الشيخ عام 2005، واتخذ الصدام بين الطرفين منحى تصاعديا تمثل بمطاردات أمنية للبدو لم تنته بمقتل أربعة منهم على يد الأمن إذ قام البدو باختطاف قائد جهاز الأمن المركزي في سيناء وعدد من رجال الشرطة كرد انتقامي، حدث هو الأول من نوعه أثار قلقا ملحوظا في الأوساط الرسمية والشعبية في مصر لدرجة دفعت بعض السياسيين المصريين إلى التفكير الجدي بعقد جلسة مصالحة وطنية يطرح البدو فيها مشاكل يرون أن الدولة طالما غضت الطرف عنها منذ إتمام عملية استرجاع شبه جزيرة سيناء من إسرائيل عام 1982. يشكو أهل سيناء مما يصفونه إصرار الدولة على التعامل معهم باعتبارهم ملفا أمنيا لا دخل للسياسة فيه وهو ما يعتبرونه سببا لسوء المعاملة التي يتعرضون لها من قبل جهاز الشرطة حسبما يقولون، كما يحمل البدو على الحكومة عدم إدماجهم في العملية التنموية ويحملونها مسؤولية ما ترتب على ذلك -حسب تبريرهم- من لجوء بعضهم للاشتغال بالتهريب هذا فضلا عن اتهام البدو للسلطات المصرية بعدم تثمين أعرافهم وتقاليدهم البدوية وعدم مراعاتها عند التعامل معهم، مآخذ واتهامات ذهب بعض المتطرفين من البدو بها إلى حد التلويح باللجوء إلى جوار جغرافي غير آمن بديلا عن أفق مصري ضاق بهم، عوامل تزيد من أزمة سيناء تعقيدا وهي التي أكسبتها الطبيعة الإستراتيجية للمثلث المصري حساسية خاصة تدفع باتجاه إعادة النظر في تقييم أمني وسياسي لشبه جزيرة سيناء.
[نهاية التقرير المسجل]
جمانة نمور: ومعنا في هذه الحلقة من القاهرة الدكتور حسن أبو طالب الخبير في مركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية، ومن لندن خالد الشامي الكاتب والمحلل السياسي، أهلا بكما. سيد حسن، ما وراء هذا التوتر المتزايد في الأشهر الأخيرة والذي تشهده سيناء ما بين البدو ورجال الشرطة؟
حسن أبو طالب: الحقيقة هذا الأمر لا نستطيع أن نفصله عن تراكمات لسنوات طويلة سبقت وأستطيع أن أقول إن عنوان هذه التراكمات هو يعني قصور شديد في خطط التنمية التي كانت الدولة قد وعدت بها أهالي سيناء ليس فقط من البدو وإنما أهالي سيناء في المناطق الحضرية والمناطق البدوية والمناطق الزراعية في آن واحد، هذا القصور ترتب عليه شعور جارف لدى أهل سيناء وخصوصا الذين عانوا أكثر من غيرهم بأنهم مستبعدون من نقطة وبؤرة اهتمام الدولة ومن ثم عليهم أن يبحثوا عن وسائل أخرى تعينهم على مواجهة الحياة. نحن نعلم أن هذا الأمر قد تكرر كثيرا والنقطة المحورية التي يعني ربما بعض مؤسسات الدولة المصرية تنطلق فيها في علاقاتها مع سيناء هي أن هناك وضعا أمنيا ووضعا حساسا للغاية لهذه المنطقة وأن ما يجوز على مناطق أخرى في البلاد لا يجوز على هذه المنطقة أو بمعنى آخر أن هذه المنطقة تتطلب حسا أمنيا مرهفا ولكن للأسف الشديد بعض هذا الحس الأمني المرهف قد تجاوز في بعض مفرداته إلى أن يكون يعني بمثابة عصا ثقيلة. لكن هذا الأمر لا يعني أن بدو سيناء أو منطقة سيناء هي الوحيدة المستبعدة من يعني خطط التنمية المتوازنة، هناك أيضا مناطق أخرى في مصر مستبعدة من هذه التنمية المتوازنة ومعروف أن الصعيد أو جنوب مصر بيعاني أيضا من هذا الشيء من التهميش أو السلوك التهميشي إلى حد ما رغم أن الحكومة يعني قامت بعمل مجموعة من الاستقطابات ومجموعة من الدعوات وبعض المحفزات للذهاب إلى مناطق الصعيد ولكن لم تفلح كثيرا لأنها اعتمدت فقط على القطاع الخاص وهو لا يذهب إلا للمناطق التي يعني يرى فيها مكسبا كبيرا وهو أمر لا يتوفر لا في الصعيد ولا في سيناء. نحن نعلم أن هذه المنطقة لها وضع حساس بالنسبة للأمن القومي المصري وأيضا تحكمها اتفاقية معينة مع الدولة الجارة في الشمال وبتفرض مجموعة من الالتزامات التي يجب أن تراعى في التحركات المؤسسية المصرية. باختصار شديد أستطيع أن أقول إن الأزمة التي جرت في غضون الأيام القليلة الماضية هي انعكاس لتراكمات سابقة محورها التهميش أو قصور التنمية في هذه المنطقة بالغة الحساسية.
جمانة نمور: سيد خالد، ما هو تعليقك على الموضوع، إذا كانت فعلا هذه التراكمات عمرها يعني طويل وهي قديمة، ما الذي فجر هذه التوترات التي ازدادت وتيرتها في الفترة الأخيرة؟
خالد الشامي: بالتأكيد طبعا أن الإهمال التاريخي لسيناء من ناحية التنمية يشكل عاملا رئيسيا فيما نشهده من أحداث حاليا للأسف الشديد أنه بعد 26 عاما من تحرير سيناء ما زال وسط سيناء وأجزاء كثيرة في شمال سيناء يعني أراضي صحراوية قاحلة كما كانت منذ آلاف السنين بينما جنوب سيناء.. وبالمناسبة شمال سيناء يقطنه حوالي 340 أو 350 ألف مواطن منهم حوالي مائتي ألف من بدو سيناء، بينما جنوب سيناء شهد يعني طفرة عمرانية وتنموية كبيرة جدا تمثلت في منتجعات سياحية ولقي يعني اهتماما كبيرا من الدولة وطبعا كما هو معروف أن السيد رئيس الجمهورية يقضي ثمانية شهور من كل عام في شرم الشيخ بينما الناس في شمال سيناء لا يجدون مياها عذبة لا يجدون فرص عمل فبالتالي بعضهم، بعضهم -وأشدد على كلمة بعضهم- يضطرون للعمل في تهريب المخدرات عندما يواجه مجاعة يضطر.. هذا هو المتاح أمامهم -وهذا طبعا ليس تبريرا- هذا من ناحية التنمية. الناحية الأمنية مهمة للغاية لأنه للأسف الشديد أن الحكومة المصرية لم تكتف بإهمال شمال سيناء ولكنها اتبعت أو اعتمدت سياسة يمكن أن تسمى أنها عوراء، سياسة عوراء في سيناء لأنها لا ترى الأمور والأحداث مهما كانت إلا بعين واحدة فقط هي عين الأمن وبالتحديد عين مكافحة المخدرات ومكافحة التجسس وكأن كل أهل سيناء يعني جواسيس أو مهربو مخدرات كما يعني للأسف يدعوهم بعض أفراد الأمن المتواجدين هناك. نحن نؤيد يعني بسط الدولة المصرية لنفوذها بالكامل على كل مناطق سيناء ونأسف للمواجهات التي حدثت أخيرا، اليوم فقط هناك شرطي يعني استشهد برصاص قناص في سيناء للأسف أنه توجد حرب ثأر، هناك ثأر، البدوي لا يترك ثأره ولو بعد مائة عام، هناك ثأر الآن بين بدو سيناء والشرطة والسبب هو هذه السياسة العوراء، الاتهام الجماعي للناس من الحكومة من بعض وسائل الإعلام المقربة جدا من الحكومة لأهل سيناء بأنهم كلهم مهربو مخدرات وكلهم جواسيس وهذا هراء وظلم كبير لجزء غالي علينا من الوطن وجزء أصيل من الشعب المصري..
جمانة نمور (مقاطعة): يعني سيد خالد لو سمحت لي أتحول مجددا إلى الدكتور حسن، إذاً العلاقة أصبحت علاقة ثأر كما وصفها السيد خالد قبل قليل، هي علاقة ثأر علاقة خطف متبادل ما بين مواطنين مصريين وما بين الشرطة المصرية في هذه المنطقة في سيناء تحديدا، الأسباب بحسب السيد خالد هي التمييز في التعاطي مع هؤلاء المواطنين وبأن العين الأمنية التي يتم التعاطي فيها مع تلك المنطقة بالإضافة إلى التعميم، إذا كان بعض العناصر يقومون بأمور خارجة على القانون فإن قوى الأمن تتعامل معهم بشكل عام وتعمم وكذلك وسائل الإعلام كما أشار، ما تعليقك؟
حسن أبو طالب: لا، هو يعني دعيني أقل يعني تعليقين سريعين على هذا الموضوع. مسألة أن الاتهام الجماعي لأهل سيناء بأنهم كلهم جواسيس أو مهربون أو خارجون عن القانون هذا أمر لا يحدث ولا أستطيع أن أوافق عليه وكثير من المصريين ضد هذا الموضوع، إذا كان أحد الصحفيين هنا أو أحد الكتاب أو أحد المسؤولين قال هذا الموضوع في لحظة غضب فهذا أمر غير مسموح به وغير مقبول ولا أتصور أن هذه وجهة نظر الدولة. فيما يتعلق بمسألة قصور التنمية أنا ذكرت أن هناك إهمالا بالفعل حدث ولكن حدث في بعض الأحيان محاولة لتدراك بعض جوانب هذا الإهمال، هذا الأمر ليس قاصرا على سيناء وإنما أيضا في مناطق أخرى في مصر فيها..
جمانة نمور (مقاطعة): مثل ماذا؟ نحن الآن نتحدث عن سيناء تحديدا، يعني عفوا دكتور حسن، أشرت إلى الصعيد ولكن أعطانا مثلا أكثر..
حسن أبو طالب (مقاطعا): ما هو لا تستطيعين أن تتحدثي عن قضية تنمية..
جمانة نمور (متابعة): في سيناء هناك فرق ما بين شمالها وجنوبها..
حسن أبو طالب (مقاطعا): يعني سيبيني أكمل كلمتي بس يا أستاذة لو سمحت..
جمانة نمور (متابعة): كما قال السيد خالد.
حسن أبو طالب (متابعا): لأن في سيناء، أنا أتحدث عن سيناء بمنطقها الحساس لا أستطيع أن أقول إن المياه العذبة لم تدخل، المياه العذبة دخلت إلى شمال سيناء منذ حوالي عامين، كان هناك تأخير في هذا الأمور المالية لم تكن متوفرة ولكنها دخلت الآن إلى منطقة رفح والجميع يعلم ذلك وهناك أيضا تشجيع كثير لبعض البدو لكي يقوموا بعمليات زراعات وهناك منطقة زراعية في الحدود ما بين مصر والدولة الجارة في الشمال وفي مناطق أخرى بيتم استكشاف ما هي البذور وما هي يعني فرص الزراعة وتوفير المياه الآبار ومساعدة كثير من البدو الذين يريدون أن يتحولوا إلى مزارعين مستقرين في مناطق معينة، هناك مساعدات بتحدث. أستطيع أن أقول إنه هناك فعلا علاقة أمنية متوترة مع عناصر خارجة من القانون وخصوصا من بعض القبائل المشهود لها بأنها لفترة طويلة للغاية ولفترة تاريخية للغاية كانت بتعمل في عمليات التهريب سواء تهريب الناس تهريب الأفارقة تهريب السيدات للدولة الشمالية وأيضا هناك تهريب مخدرات وزراعة مخدرات غير قانونية، حينما يقوم الأمن بعمليات لوقف زراعة أو للإجهاز على زراعة المخدرات غير القانونية هذا الأمر يعني شيء طبيعي وأي دولة في العالم تستطيع أن تفعل ذلك بحكم واجبها ويجب عليها أن تفعل ذلك، لكن دعيني أقل أن مسألة علاقة ثأر..
جمانة نمور (مقاطعة): إذاً لنقل للسيد خالد ليرد على هذه النقطة..
حسن أبو طالب (متابعا): لا يوجد علاقة ثأر لا بين البدو ولا بين الدولة المصرية، الدولة المصرية بتنظر لأهل سيناء كلهم باعتبارهم جزءا من مواطني مصر ولا يمكن أن تميز بينهم إذا حدثت أخطاء فالأخطاء تقع على الجميع سواء في سيناء أو في غير سيناء.
جمانة نمور: إذاً سيد خالد ليس بإمكان الشرطة إلا أن تواجه خارجين على القانون كما يحدث في كل أنحاء العالم وهذا ما يرى الدكتور حسن أنه يحدث في سيناء.
خالد الشامي: أنا بالفعل قلت إنه يعني نحن نؤيد أن تبسط الدولة المصرية سيطرتها بالكامل على سيناء ولم أقل إن الثأر بين البدو والدولة ولكن قلت إن الثأر بين البدو وبعض أفراد الشرطة، أما ما قلته من إن هناك إساءة معاملة فهذا ليس كلامي هذا كلام قبائل شمال سيناء عقدوا مؤتمرا الشيوخ السواركة قالوا إن بعض أفراد الأمن يدعونهم باليهود وبالجواسيس، أما ما قاله إن المدن نميت نعم ولكن كم عدد من يعيش في المدن؟ من 350 ألف يعيش فقط 135600 في المدن أما الباقي في الصحراء القاحلة لا توجد تنمية لا توجد مشاريع وبالتالي الدولة المصرية مذنبة من ناحية التنمية ومن ناحية الممارسات غير المقبولة للأمن بالتأكيد يعني لا يمكن أي شيء يحدث أسهل شيء اعتقال الآلاف أسهل شيء حبس الناس تعذيبهم، المظاهرات يعني ليست سرا التي حدثت في العريش وغيرها..
جمانة نمور (مقاطعة): يعني عملية اعتقال آلاف جرت مرة واحدة بعد يعني عام 2004 ولم تتكرر، جرى هناك حوادث أمنية أخرى ولم تتكرر عملية اعتقال بالآلاف مثلما جرى عام 2004.
خالد الشامي: يعني المعاناة مستمرة في شمال سيناء، منذ يومين فقط يعني قرأنا وشاهدنا مظاهرات في شمال سيناء احتجاجا على شح الوقود، للأسف الشديد أن النظام المصري يعني فرض نوعا من الحصار على شمال سيناء بالمرة يعني وهو يفرض الحصار على غزة، هناك شح في الوقود وفي الأغذية في شمال سيناء حاليا لأن النظام لا يريد لأهل سيناء حتى أن يهربوا الوقود والغذاء لأهل غزة فيعني النظام يفرض حصارا على جزء من شعبه لعل هذا يرد أو يفسر للذين يستغربون كيف أن النظام يعني لا يلقي بالا للمعاناة في غزة.
جمانة نمور: إذاً يبقى أن نتساءل عن هذا التوتر في السيناء إلى أين يمكن أن يقود؟ نتابع المسألة بعد وقفة قصيرة فكونوا معنا.
[فاصل إعلاني]
جمانة نمور: أهلا بكم من جديد في حلقتنا التي تناقش أسباب الأزمات المتكررة بين بدو سيناء والسلطات المصرية. دكتور حسن أبو طالب، إذاً هذه الأزمات هي تتكرر حسب ما فهمنا من كلامكما بأن التوتر ما زال سيد الموقف، هناك محاولات إذاً لحلحلة الأمور، هناك مؤتمر من المنتظر أن تعقده القبائل السيناوية مع مسؤولين مصريين، ما المأمول من هذا المؤتمر؟ وما المسار المتوقع أن تذهب إليه الأحداث هناك؟
حسن أبو طالب: يعني قبل أن أعطي كلمة حول موضوع المؤتمر وأهميته وما هو المتوقع منه أشير بس إلى نقطتين سريعتين، أنا ضد مسألة التعبير الذي استخدم من الأستاذ خالد أن الدولة المصرية مذنبة، لا، الدولة المصرية مش مذنبة، هي أهملت صحيح لكن هذا شيء الإهمال شيء والذنب أو تعمد الذنب شيء آخر..
جمانة نمور (مقاطعة): يعني عفوا سيد..
حسن أبو طالب (متابعا): الشيء الثاني يعني مسألة أن إحنا نقبل أنها تشارك في حصار جزء من شعبها، للأسف الشديد! الدولة المصرية لا تشارك في حصار جزء من شعبها لأن جزء كبير جدا من المخصصات التي ذهبت إلى غزة وإلى رفح قام بعض أفراد من هناك بتهريبها إلى خارج الحدود إذاً الدولة المصرية لا تحاصر جزءا من شعبها وهذا غير مقبول على الإطلاق. فيما يتعلق بموضوع كيف نخرج من هذه الأزمة..
جمانة نمور (مقاطعة): ولكن عادة من حق أي دولة يعني.. لكن يعني من حق أي مواطن على دولته أن تحميه أن تحتويه، هل ترى أن هذا ما يحدث بالنسبة للمواطن في سيناء؟ هل يحصل على حقه من الحماية أو من وضع خاص يتم احتواؤه أم أنه مفارقة أن يطلب مدنيون حماية جهاز عسكري يعني هم يطلبون فرع المخابرات أن يستلم الملف أن تستلم وزارة الدفاع -وهذا مطلب قديم ونسمعه يتجدد دائما- مسؤولية سيناء وأن تخرج الأمور من يد وزارة الداخلية..
حسن أبو طالب (مقاطعا): نسمعه من بعض الأصوات وليس كل الأصوات..
جمانة نمور (متابعة): عادة جهاز الأمن عليه أن يحمي المواطن.
حسن أبو طالب: نعم بعض الأفراد يقولون ذلك ولكن ليس كل الأفراد لأن هناك مناطق مستقرة في شمال سيناء هناك مدن مستقرة في شمال سيناء ويحميها الأمن، هناك أوضاع طبيعية موجودة في أماكن عديدة في سيناء، إذا كان هناك بعض المتضررين من بعض تجاوزات الأمن فهذا من حقهم أن يلجؤوا إلى القانون ومن حقهم أن يطلبوا حماية الدولة من هؤلاء من تعسف هؤلاء الذين يتجاوزون القانون ولا يقومون بواجباتهم كما ينبغي، أنا مع اللجوء دائما إلى المؤسسات القانونية والاحتماء بالدستور وليس إلى الذهاب إلى خطف أفراد الأمن والذهاب إلى الحدود مع الدولة الجارة في الشمال وعمل اعتصامات وأشياء من هذا القبيل كل هذه الأمور مرفوضة جملة وتفصيلا..
جمانة نمور (مقاطعة): نعم، إذاً سيد خالد، لماذا لا يتم اللجوء؟..
حسن أبو طالب (متابعا): إذا كنا نتحدث عن علاقة سوية فعلينا أن نقف أمام التجاوزات من الجميع..
جمانة نمور (متابعة): يعني هذه نقطة جد مهمة أثرتها دكتور، دعني أسمع تعليقا من السيد خالد عليها، لماذا لا يتم اللجوء إلى قانون؟ هناك دولة يوجد فيها قانون، لماذا أخذ الثأر؟ -وأنت تحدثت عنه- ولماذا الذهاب إلى الحدود وهناك دستور يمكن أن يحمي هذا المواطن؟
خالد الشامي: يعني بس في الأول فقط دعيني يعني أستغرب جدا أن الدكتور يقول إن يعني إهمال شمال سيناء ليس ذنبا! أنا أعتقد أن إهمال شمال سيناء لعشرات السنين من قبل الدولة المصرية هو جريمة، جريمة مكتملة الأركان جريمة ضد الأمن القومي ضد يعني أبسط المبادئ الإنسانية لأن هناك معاناة حقيقية في شمال سيناء من كافة الأوجه. أما موضوع المواجهات فأنا بالفعل قلت إن هذا شيء مؤسف ما حدث وهو نذر خطيرة في رأيي أن يتم خطف 25 عسكريا أو فردا من قوات الأمن المصرية، يقع قتلى من الجانبين هذا شيء مؤسف ومرفوض وندينه ولكن يجب أن نبحث عن أسبابه، أسبابه هي الممارسات غير القانونية التي تتم ضد بعض المدنيين في سيناء، هذا هو الأساس. أما أن فرض الحصار..
جمانة نمور (مقاطعة): مثل ماذا؟ يعني يقول الدكتور حسن..

خالد الشامي (مقاطعا): معلش فقط خليني بس أرد على نقطة الحصار لأن هناك يعني مغالطة..
جمانة نمور: باختصار لو سمحت.
خالد الشامي: باختصار أن وكالة يونايتدبرس إنترناشيونال قالت يعني -وليس أنا- قبل أيام، إن النظام المصري والحكومة المصرية حجمت مرور الوقود والأغذية إلى شمال سيناء حتى لا يتم تهريبها إلى غزة. ماذا يسمى هذا؟ عندما يمنع النظام مرور الغذاء والوقود إلى شمال سيناء الذي هو مثل القاهرة ومثل أسوان ومثل أي جزء آخر في مصر ماذا يسمى هذا؟ هذا في رأيي شيء مؤسف لا يزيد عليه يعني من الخزي والعار سوى موقف النظام من غزة التي تصرخ اليوم وهناك آلاف الناس في مصر النهارده في الشوارع يتظاهرون ضد هذه السياسة الظالمة والمخزية للنظام تجاه شعبنا وأهلنا في غزة.
جمانة نمور: دكتور حسن، عمليا برأيك ما المطلوب لردم هذه الهوة؟
حسن أبو طالب: يعني أنا مش عايز أدخل في عملية تصعيد في الكلمات غير المهذبة التي يعني استمعت إليها، جريمة وأشياء من هذا القبيل والمغالطات والاعتماد على تقرير صحفي مشكوك في صحته، أنا لا أتصور إطلاقا الدولة المصرية تتعمد حصار جزء من شعبها، هذا شيء أنا لا أستوعبه وليس لدي معلومات تؤكده وأنا قد استفسرت من بعض أصدقائي في العريش وفي رفح وقالوا لي هذا لم يحدث، أن بعض الذين.. الحصص التموينية من الوقود ومن الغذاء ذهبت إليهم ولكن البعض من التجار قاموا بتهريبها، ماذا نفعل في هذا؟ هذا ما قالته رويتر أو أي وسيلة أنباء أخرى ليست دليلا نهائيا ضد هذا الموضوع. دعينا نتحدث عن المستقبل..
جمانة نمور (مقاطعة): كي لا نبقى في هذا التفصيل، يعني دكتور لو سمحت لي الاستفادة من آخر دقيقة في البرنامج. برأيك عمليا المطلوب للحل..
حسن أبو طالب (مقاطعا): علينا أن ننظر إلى المستقبل..
جمانة نمور (متابعة): نعم يعني أنت قلت من سنتين فقط وصلت المياه العذبة، منذ عام 1982 حررت سيناء، كم تتوقع بحاجة إلى الوقت تلك المنطقة لكي تحل أمورها، هذه كل التراكمات التي أشرت إليها؟ وكيف؟
حسن أبو طالب: يا أختي العزيزة كانت هناك نهضة صناعية شديدة ونهضة سياحية شديدة ثم جاءت أحداث الانتفاضة فتوقفت، القطاع الخاص لم يذهب إلى هذه المنطقة لأنه وجد فيها منطقة معرضة للتهديدات ومعرضة للمخاطر، الآن الأمور تستتب جزئيا وبدأت المطالب مرة أخرى للقطاع الخاص ينهض، هناك جامعة موجودة ومشهود لها بالكفاءة بدأت تستقطب يعني نوعا من التنمية الثقافية موجودة في شمال سيناء، هناك بعض المشروعات الزراعية هناك بعض المشروعات التعدينية إذاً الاعتماد على القطاع الخاص مهم ولكنه لا يكفي ولذا نطالب الحكومة بأن تعطي المزيد من المشروعات التنموية لهذه المنطقة الحيوية سواء لاعتبارات أمنية لاعتبارات اقتصادية لاعتبارات إنسانية لاعتبارات خاصة بأن هؤلاء يستحقون حياة كريمة في شمال سيناء، نحن مع ذلك، نحن مع إعطاء هؤلاء المواطنين المصريين سواء كانوا من البدو أو من الحضر حقوقهم في التنمية وحقوقهم في الحياة وحقوقهم في الكرامة الإنسانية.
جمانة نمور: شكرا لك الدكتور حسن أبو طالب من القاهرة، ومن لندن نشكر السيد خالد الشامي، ونشكركم مشاهدينا على متابعة حلقتنا من ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم، تعليقاتكم ننتظرها على موقعنا الإلكترونيindepth@aljazeera.net نلتقيكم غدا بإذن تعالى، إلى اللقاء.
*الاراء التى انطوت عليها الحلقة :
1- هناك  قلقا ملحوظا في الأوساط الرسمية والشعبية في مصر لدرجة دفعت بعض السياسيين المصريين إلى التفكير الجدي بعقد جلسة مصالحة وطنية يطرح البدو فيها مشاكل يرون أن الدولة طالما غضت الطرف عنها منذ إتمام عملية استرجاع شبه جزيرة سيناء من إسرائيل عام 1982.
2- يشكو أهل سيناء مما يصفونه إصرار الدولة على التعامل معهم باعتبارهم ملفا أمنيا لا دخل للسياسة فيه وهو ما يعتبرونه سببا لسوء المعاملة التي يتعرضون لها من قبل جهاز الشرطة حسبما يقولون.
3- كما يحمل البدو على الحكومة عدم إدماجهم في العملية التنموية ويحملونها مسؤولية ما ترتب على ذلك -حسب تبريرهم- من لجوء بعضهم للاشتغال بالتهريب.
4- هذا فضلا عن اتهام البدو للسلطات المصرية بعدم تثمين أعرافهم وتقاليدهم البدوية وعدم مراعاتها عند التعامل معهم.
5- من اسباب التوتر بين السلطات المصرية وبدو سيناء ان هناك تراكمات لسنوات طويلة سبقت وهو ما يعنى قصور شديد في خطط التنمية التي كانت الدولة قد وعدت بها أهالي سيناء ليس فقط من البدو وإنما أهالي سيناء في المناطق الحضرية والمناطق البدوية والمناطق الزراعية في آن واحد، هذا القصور ترتب عليه شعور جارف لدى أهل سيناء وخصوصا الذين عانوا أكثر من غيرهم بأنهم مستبعدون من نقطة وبؤرة اهتمام الدولة ومن ثم عليهم أن يبحثوا عن وسائل أخرى تعينهم على مواجهة الحياة.
6- هناك أيضا مناطق أخرى في مصر مستبعدة من هذه التنمية المتوازنة ومعروف أن الصعيد أو جنوب مصر بيعاني أيضا من هذا الشيء من التهميش أو السلوك التهميشي
7- هذه المنطقة " سيناء " لها وضع حساس بالنسبة للأمن القومي المصري وأيضا تحكمها اتفاقية معينة مع الدولة المجاورة في الشمال" اسرائيل " والتى تفرض مجموعة من الالتزامات التي يجب أن تراعى في التحركات المؤسسية المصرية
8- الناس في شمال سيناء لا يجدون مياها عذبة لا يجدون فرص عمل فبالتالي بعضهم يضطرون للعمل في تهريب المخدرات عندما يواجه مجاعة .
9-الحكومة المصرية اتبعت أو اعتمدت سياسة يمكن أن تسمى أنها عوراء في سيناء لأنها لا ترى الأمور والأحداث مهما كانت إلا بعين واحدة فقط هي عين الأمن وبالتحديد عين مكافحة المخدرات ومكافحة التجسس وكأن كل أهل سيناء يعني جواسيس أو مهربو مخدرات.
10- البدوي لا يترك ثأره ولو بعد مائة عام، هناك ثأر الآن بين بدو سيناء والشرطة والسبب هو هذه السياسة العوراء،
11- مسألة أن الاتهام الجماعي لأهل سيناء بأنهم كلهم جواسيس أو مهربون أو خارجون عن القانون هذا أمر لا يحدث وكثير من المصريين ضد هذا الموضوع،
12- هناك  تشجيع كبير لبعض البدو لكي يقوموا بعمليات زراعات وهناك منطقة زراعية في الحدود ما بين مصر والدولة الجارة في الشمال وفي مناطق أخرى  وهو ما بعنى توفير فرص الزراعة وتوفير مياه الآبار ومساعدة كثير من البدو الذين يريدون أن يتحولوا إلى مزارعين مستقرين في مناطق معينة،
13- الدولة المصرية تنظر لأهل سيناء كلهم باعتبارهم جزءا من مواطني مصر ولا يمكن أن تميز بينهم .
14- الدولة المصرية لا تشارك في حصار جزء من شعبها لأن جزء كبير جدا من المخصصات التي ذهبت إلى غزة وإلى رفح قام بعض أفراد من هناك بتهريبها إلى خارج الحدود
15- إن اللجوء دائما إلى المؤسسات القانونية والاحتماء بالدستورهو ما يجب علي قبائل البدو في سيناء , وليس إلى الذهاب إلى خطف أفراد الأمن والذهاب إلى الحدود مع الدولة الجارة في الشمال وعمل اعتصامات وأشياء من هذا القبيل كل هذه الأمور مرفوضة جملة وتفصيلا..
16- ان الاعتداءات والمواجهات السلاح  التى تتم بين السلطات المصرية وبين البدو في سيناء ويروح ضحيتها عدداً من الجانبين  أسبابه هي الممارسات غير القانونية التي تتم ضد بعض المدنيين في سيناء .
17- القطاع الخاص لم يذهب إلى هذه المنطقة لأنه وجد فيها منطقة معرضة للتهديدات ومعرضة للمخاطر، الآن الأمور تستتب جزئيا وبدأت المطالب مرة أخرى للقطاع الخاص ينهض:
-   هناك جامعة موجودة ومشهود لها بالكفاءة بدأت تستقطب الكثيرمما يعنى وجود  نوعا من التنمية الثقافية  في شمال سيناء،
-        وهناك بعض المشروعات الزراعية
-        كما ان  هناك بعض المشروعات التعدينية
18-   الاعتماد على القطاع الخاص مهم ولكنه لا يكفي .
19- يجب أن تعطي الحكومة المزيد من المشروعات التنموية لهذه المنطقة الحيوية سواء لاعتبارات أمنية اولاعتبارات اقتصادية ا لاعتبارات إنسانية خاصة بضمان عيش كريم لهؤلاء البدو .











الاتجاه الثالث : الوسائط الاعلامية العالمية
1-      مقال " التايمز الامريكية المنشور في جريدة الدستور المصرية
الـ «تايم» الأمريكية: بدو سيناء أصبحوا التحدي الأقوي لنظام مبارك
10- 02 - 2010
النظام المصري قضى على مصدر رزق البدو ببناء الجدار العازل وهدم الأنفاق

قالت مجلة «تايم» الأمريكية أمس إن بدو سيناء أصبحوا مشكلة كبيرة للغاية وتحديًا قويًا للحكومة المصرية ولنظام الرئيس مبارك، خاصة مع الظروف الأخيرة التي وضعت الحكومة هؤلاء البدو فيها عندما قطعت عنهم مصدرهم الأساسي للرزق وهو تهريب البضائع إلي قطاع غزة وبالتالي الحصول علي الأموال التي تعينهم علي حياتهم، إضافة إلي استمرارها في تجاهلهم وعدم تقديم أي خدمات لهم.

وأكدت المجلة الأمريكية في تقريرها الذي نشرته أمس تحت عنوان «بدو سيناء الغاضبون.. التحدي الجديد للحكومة المصرية» أن البدو توقفوا عن اعتبار أنفسهم مصريين منذ أن أهملتهم الدولة وتعاملت معهم باعتبارهم مجرد قبائل وليسوا كمصريين لهم حقوق كأي مواطن مصري، إضافة إلي عمليات القمع المستمر التي تستعملها ضدهم السلطات الأمنية كلما حدثت أزمة أو اضطراب.

وأضافت «تايم» الأمريكية أن ما قد يشعل فتيل الخلاف مجددا بين الحكومة والبدو هو أن البدو في مناطق شمال سيناء كانوا يعتمدون في رزقهم علي الأنفاق التي كانوا يوصلون من خلالها البضائع إلي قطاع غزة، وخاصة خلال العامين الأخيرين اللذين كان القطاع محاصرا خلالهما بشدة، وبالتالي استفاد البدو خلالهما وحققوا مكاسب جيدة، إلا أن الجدار الفولاذي الذي بدأت مصر بناءه للقضاء علي الأنفاق عطل هذا المصدر من مصادر رزق البدو.
ونقلت المجلة الأمريكية توقعات المحلل السياسي المصري عمرو حمزاوي بأنه قد تكون هناك اضطرابات وتوترات قريبة بين الحكومة المصرية وبدو سيناء بسبب الجدار الفولاذي الذي يقضي علي أهم موارد الرزق بالنسبة لهؤلاء البدو، وهو ما قد يسفر عن نتائج كارثية، خاصة أن الرئيس مبارك كان قد أعلن أن الهدف من بناء الجدار هو منع أي عمليات إرهابية ضد مصر كتلك التي وقعت في طابا والقاهرة وغيرهما من مدن مصر.
وأشار تقرير المجلة الأمريكية إلي أن البدو أصبحوا لا يعتبرون أنفسهم مصريين، حيث إنهم في المباراة الأخيرة بين مصر والجزائر أعلنوا أنهم يشجعون منتخب الجزائر ضد منتخب مصر، والسبب في ذلك أن الحكومة توقفت عن اعتبارهم مصريين بدورها، إلي جانب أن بعض هؤلاء مسلح.



وأشارت الـ «تايم» أيضا إلي أن أحد البدو ويدعي «أبو داود» - وهو ليس اسمه الحقيقي - كان يحمل سلاحه أمام مراسل الصحيفة، مؤكدا أنه يحمله من أجل «المصريين"، فيما أكد آخرون أنه في حالة حدوث حرب بين مصر وإسرائيل، فإنه ليس من المستبعد أن يحملوا السلاح ضد مصر التي مازال نطامها الحاكم يعاملهم كأنهم غير مصريين ولا يعترف بهم أو بحقوقهم.

وأوضحت المجلة الأمريكية أن التوترات الحالية بين الحكومة المصرية والبدو في سيناء لها جذور تاريخية، حيث إنهم متهمون - في كتب الدراسة- بأنهم كانوا علي علاقات مع الإسرائيليين أثناء الاحتلال الإسرائيلي لسيناء، إضافة إلي أن الحكومة اتهمتهم بالتورط في أحداث إرهابية أودت بحياة ما يزيد علي 130 شخصًا في سيناء، وهو ما قامت علي إثره باعتقال 3000 شخص منهم، مازال نحو 1000 منهم قيد الاعتقال.

وأضافت أن البدو بسبب الظروف الصعبة والقاسية التي يعيشونها فإنهم متقاربون بشدة مع الشعب الفلسطيني وحركة حماس التي يعتبرها النظام المصري إرهابية ويحاربها وهو ما جعل مشاعرهم متضاربة ما بين حبهم لحركة حماس وكراهيتهم لنظام مبارك.
 جريدة الدستور 4-2-2010
2-       مقال التايمز المنشور في جريدة المصريين
"التايمز" الأمريكية تزعم: بدو سيناء مستعدون لحمل السلاح ضد مصر في أي حرب قادمة مع إسرائيل
الكاتب أحمد حسن بكر - المصريون
04
فبراير
2010
في تقرير تبدو عليه مظاهر "الفبركة" الصحفية ، ومنسوب إلى أطراف مجهولة من بدو سيناء ، زعمت مجلة "التايمز" الأمريكية أن بدو سيناء لا يعتبرون أنفسهم مصريين ، وقالت إنهم يحبون إسرائيل أكثر من مصر نظرا لعدالتها، وذهبت إلى حد الزعم بأنه لو اندلعت حرب مع إسرائيل فسيحملون السلاح ضد مصر لصالح إسرائيل.

وفي تقرير نشرته أمس بعنوان: "البدو يزيدون التوتر على حدود إسرائيل وغزة" من خلال لقاءات مع بدو من شمال سيناء نقلت عن شخص يدعى أبو داود قوله "إن الحكومة المصرية لا تنظر إلينا كمواطنين مصريين، وإن بدو سيناء على خلاف منذ فترة طويلة مع الحكومة المصرية في القاهرة، وإنهم لم يكونوا في يوم من الأيام مصريين، وإنما ينتمون إلى قبائل هاجرت من شبة الجزيرة العربية إلى مصر منذ قرون.

وأضافت أن أبو داوود قام بفتح الباب الخلفي لسيارته "اللاند كروزر" حيث ابتسم وأشار إلى مدفعه الرشاش قائلا "هذا للمصريين"، محذرا من أنه عندما يمنع الجدار الفولاذي الذي ستقيمه مصر على حدودها مع قطاع غزة التجارة فإن التوترات يمكن أن تنفجر في سيناء، وأن هذه التوترات ستكون البداية، مؤكدا: الناس في سيناء فقراء، ويجب أن تكون هناك ثورة في يوم من الأيام، وقد يحدث ذلك – كما يقول أبو داود – لأنه لا توجد حرية ولا حقوق إنسان، على حد ما نقلت "التايمز".

وأشارت إلى أنه ونظرا لأن البدو مهمشون ولا تشملهم أي خطط حكومية للتنمية فإنهم مجبرون أن يعملوا دائما خارج نطاق القانون لكسب عيشهم، وأنهم خلال العامين الماضيين وبسبب الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة ازدهرت أحوالهم بسبب تزايد أعمال تهريب المواد الغذائية إلى غزة، وكذا الأسلحة.

وتوقعت في ضوء الجدار الفولاذي الذي تشيده مصر على حدودها مع قطاع غزة حاليا، أن تزداد أعمال التهريب خلال الأيام القادمة، وقالت إن هذا من شأنه زيادة التوتر بين الحكومة والقبائل في منطقة سريعة الاشتعال.

ونقلت "التايمز" عن الدكتور عمرو حمزاوي الباحث بمعهد كارينجي للسلام الدولي توقعه اندلاع مزيد من التوتر بين البدو والحكومة المركزية بالقاهرة بسبب الجدار العازل الذي سيمنع الأنفاق وأعمال التهريب إلى غزة، خاصة أن البدو يتخذون من التهريب عملا لكسب عيشهم.

واقتبست عبارات الرئيس مبارك في خطابه يوم 24 يناير الماضي بمناسبة عيد الشرطة عندما قال "لقد بدأنا البناء على طول حدودنا ليس لإرضاء احد بل لحماية بلدنا من مؤامرات إرهابية كتلك التي وقعت في طابا وشرم الشيخ ودهب والقاهرة".

وتابعت المجلة قائلة "بالرغم أن الحكومة المصرية تسيطر بقبضة من حديد على المدن المصرية إلا أن سيناء تعتبر فريدة من نوعها، حيث تتحدى السلطة المسلحة للقاهرة وتحاربها"، وأرجعت ذلك إلى ما أسمته "التميز وسوء المعاملة التي يلقاه بدو سيناء على أيدي قوات الأمن، إلى جانب هويتهم الثقافية المتميزة التي أنتجت موقفا سياسيا سيعتبره أكثر المصريين الساخطين في القاهرة هرطقة".

ووصل الأمر حد أن البعض لم يخف معاداته الصريحة لمصر على ما نقلت "التايمز" عن البدو المهربين، حيث نسبت إليهم القول: "نحن الليلة نشجع ونهتف للجزائر وهى في مباراة كرة القدم ضد مصر في بطولة كاس الأمم الأفريقية الأخيرة، وإنه لو اندلعت حرب في أي وقت بين مصر وإسرائيل فسيكون هناك من البدو من يحمل السلاح ضد المصريين،" ويتفق مهرب آخر أشار إليه التقرير باسم إبراهيم مع ما قاله زميله بشان حمل السلاح ضد المصريين.

وينقل التقرير عن حمزاوي قوله "في سيناء إشعال الفتيل ليس بحاجة لاندلاع حرب، لأنه خلال العامين الماضيين شهد شمال سيناء تصاعدا في الاضطرابات الاجتماعية هناك بسبب نقاط التفتيش الكثيفة من الشرطة والتي خلقت أجواء تشبه أجواء الاحتلال،" وأشار إلى أن الجماعات الحقوقية المدافعة عن البدو تشير دوما إلى أن البدو يتعرضون دوما إلى المضايقة والاعتقال بشكل عشوائي، كما أن التعذيب بالسجون المصرية متفش.

وتنسب "التايمز" إلى السيدات البدو اتهامهن إلى مباحث أمن الدولة بأنها تختطف أزواجهن وأطفالهن لإجبار الرجال المطلوبين على تسليم أنفسهم لأجهزة الأمن، ونقلت في هذا الإطار عن سيدة تدعى أم احمد لها ولدان معتقلان قولها "الناس تعبوا من الظلم هنا. نذهب إلى الشارع فنجد التفتيش والاعتقال والتمييز، الشرطة لا تعامل أبنائنا بالطريقة التي يعاملون بها المصريين"!.

ووفق ما ينقل التقرير عن أحمد راغب مدير مركز هشام مبارك للقانون فإن "التوترات الحالية متجذرة في التاريخ كما أن بدو سيناء متهمون في الكتب المدرسية والخيال الشعبي بالتعاون مع إسرائيل في حروبها مع مصر، ويؤجج العداء المتبادل" لافتا إلى اتهامات للبدو بالضلوع في سلسلة من التفجيرات الإرهابية التي أودت بحياة 130 شخصا في منتجعات سيناء الشاطئية من 2004 إلى 2006، وأنه في أعقاب ذلك، ألقي القبض على حوالي 3 آلاف بدوي لا يزال ألف منهم قيد الاحتجاز، وأكثر من ألف آخرين بالسجون بتهمة التهريب.

ويرجع التقرير استنادا إلى مراجع بحثية تعاطف بدو سيناء مع حركة "حماس" التي تسيطر على قطاع غزة إلى الواقع القاسي الذي يعيشه البدو، وصلات الأنساب القبلية، والاتصال الثقافي مع الفلسطينيين.

فيما نسب إلى بعض البدو أنهم أعربوا عن حنينهم إلى الاحتلال الإسرائيلي لسيناء والذي استمر من 1967 إلى 1982، مؤكدا تنامي مشاعر الغضب ضد نظام الرئيس مبارك، وينقل عن شاب بدوى يدعى إبراهيم، قوله: "نحن نحب إسرائيل أكثر من مصر بسبب عدالتها، وأنك لو كنت شخصا تعيش داخل إسرائيل سوف تعيش على نحو أفضل بدون تهريب مما لو كنت تعيش في مصر، كما أن إسرائيل لن تسمح لك أن تكون في الشارع بلا عمل، وأنهم في إسرائيل لن يعتقلوا زوجتك أو والدك أن احد المطلوبين للدولة".

ويقول التقرير إن بعض المهربين الكبار الذين جمعوا ثروات كبيرة يعتبرون أنفسهم روبن هود فيقومون بإحضار المواد الغذائية والأغطية للفقراء الذين يعيشون بلا ماء أو كهرباء في أكواخ مبنية بفروع الأشجار وسط الكثبان الرملية. 

****************
*الاراء التى انطوت عليها المقالان :
1- إن بدو سيناء أصبحوا مشكلة كبيرة للغاية وتحديًا قويًا للحكومة المصرية ولنظام الرئيس مبارك، خاصة مع الظروف الأخيرة التي وضعت الحكومة هؤلاء البدو فيها عندما قطعت عنهم مصدرهم الأساسي للرزق وهو تهريب البضائع إلي قطاع غزة .
3-              الجدار الفولاذي الذي بدأت مصر بناءه للقضاء علي الأنفاق عطل هذا المصدر من مصادر رزق البدو.
4-    البدو توقفوا عن اعتبار أنفسهم مصريين منذ أن أهملتهم الدولة وتعاملت معهم باعتبارهم مجرد قبائل وليسوا كمصريين لهم حقوق كأي مواطن مصري، إضافة إلي عمليات القمع المستمر التي تستعملها ضدهم السلطات الأمنية كلما حدثت أزمة أو اضطراب
5-    البدو أصبحوا لا يعتبرون أنفسهم مصريين، حيث إنهم في المباراة الأخيرة بين مصر والجزائر أعلنوا أنهم يشجعون منتخب الجزائر ضد منتخب مصر، والسبب في ذلك أن الحكومة توقفت عن اعتبارهم مصريين بدورها
6-    في حالة حدوث حرب بين مصر وإسرائيل، فإنه ليس من المستبعد أن يحملوا السلاح ضد مصر
7-    أن التوترات الحالية بين الحكومة المصرية والبدو في سيناء لها جذور تاريخية، حيث إنهم متهمون - في كتب الدراسة- بأنهم كانوا علي علاقات مع الإسرائيليين أثناء الاحتلال الإسرائيلي لسيناء
8-    أن البدو بسبب الظروف الصعبة والقاسية التي يعيشونها فإنهم متقاربون بشدة مع الشعب الفلسطيني وحركة حماس التي يعتبرها النظام المصري إرهابية ويحاربها وهو ما جعل مشاعرهم متضاربة ما بين حبهم لحركة حماس وكراهيتهم لنظام مبارك.
9-     خلال العامين الماضيين شهد شمال سيناء تصاعدا في الاضطرابات الاجتماعية هناك بسبب نقاط التفتيش الكثيفة من الشرطة والتي خلقت أجواء تشبه أجواء الاحتلال
10-        الشرطة لا تعامل أبناء سيناء بالطريقة التي يعاملون بها "المصريين".
11-        ويرجع التقرير استنادا إلى مراجع بحثية تعاطف بدو سيناء مع حركة "حماس" التي تسيطر على قطاع غزة إلى الواقع القاسي الذي يعيشه البدو، وصلات الأنساب القبلية، والاتصال الثقافي مع الفلسطينيين.
12-        إن بعض المهربين الكبار الذين جمعوا ثروات كبيرة يعتبرون أنفسهم روبن هود فيقومون بإحضار المواد الغذائية والأغطية للفقراء الذين يعيشون بلا ماء أو كهرباء في أكواخ مبنية بفروع الأشجار وسط الكثبان الرملية.







March 31, 2010
شعور البدو بالاهمال يشجع أعمال التهريب في سيناء

الشيخ زويد (مصر(رويترز) - خاضت مصر حربا مع اسرائيل لاستعادة سيناء لكن بعد مرور نحو 40 عاما تبدو علاقات الدولة غير مريحة بسكان المنطقة التي تشتبه بأنها ملاذا لعمليات التهريب والتشدد الاسلامي.
والشعور بالتباعد وعدم الارتياح متبادل. فالبدو الذين يكسبون عيشهم في الاغلب من زراعة قطع صغيرة منخفضة الجودة من الاراضي يشعرون بأنهم مهمشون ويقولون انهم لا يحصلون على أي وظائف أو دخل من المنتجعات السياحية المزدهرة التي تملأ ساحل سيناء.
وبعض المقيمين في المنطقة يسعون لكسب المال عن طريق تهريب البضائع والاسلحة والمهاجرين عبر حدود سيناء مع اسرائيل وقطاع غزة الفلسطيني المحاصر.
ويتجه البعض الى الفكر الاسلامي المتشدد تعبيرا عن الغضب.
وتلقى السلطات اللوم في سلسلة تفجيرات وقعت قبل سنوات في منتجعات سياحية مطلة على البحر الاحمر على بدو من أصحاب المعتقدات المتشددة.
وتتناثر بين صفوف المنازل البسيطة الرملية اللون التي تمتد في الصحراء حول مدينة الشيخ زويد في شمال سيناء بضع فيلات فاخرة مطلية بالاحمر والذهبي يقول البدو انها بنيت من عائدات التهريب.
وقال محمود السواركة الذي يتزعم شقيقه قبيلة السواركة احدى أكبر القبائل في شمال سيناء "مر أكثر من 30 عاما ومازلنا لم نحصل على الماء أو الزراعة. لا توجد فرص عمل ولا مشروعات للشباب. ليس لدينا شيء."
وأضاف "لذلك لجأ الكثيرون للتهريب لكسب عيشهم وعيش أسرهم."
وشددت الحكومة اجراءات الامن في المنطقة في محاولة لمنع استخدام أنفاق لامداد غزة أو تهريب المهاجرين الى اسرائيل.
لكن المحللين يستبعدون أن توقف مثل هذه الخطوات التهريب مادام يشعر البدو بأنهم مهمشون ويرون التنمية منصبة على السياحة التي تمثل ايراداتها 11.3 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي وتوفر وظيفة من كل ثماني وظائف في البلاد بدلا من التركيز على تحسين الاوضاع المعيشية في مجتمعاتهم.
وقال نبيل عبد الفتاح من مركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية "البيروقراطية المصرية تنظر الى سيناء باعتبارها منطقة حدودية ولا يشغلها سوى زيادة اجراءات الامن هناك. فهي لا ترى سيناء باعتبارها جزءا من مصر."
والعلاقات بين البدو والسلطات المصرية متوترة منذ فترة طويلة لكن التوترات تصاعدت بعد أن اعتقلت الشرطة الاف الشبان اثر سلسلة تفجيرات في منتجعات بسيناء بين عامي 2004 و2006.
أغلبهم افرج عنه دون توجيه اتهامات لكن حالة الاستياء مازالت تعتمل.
واحتجت عشرات البدويات في مكتب أمني في فبراير شباط الماضي مطالبات باطلاق سراح ذويهن الذين قلن انهم مازالوا محتجزين. وتظاهر اخرون في يناير كانون الثاني متهمين الحكومة باهمال المنطقة بعد أن دمرت سيول شديدة منازلهم.
ويعيش نحو 600 ألف بدوي من 12 قبيلة رئيسية في سيناء.
وأثناء الحوار معهم يبدي البدو ولاء لمصر لكنهم بعد ذلك يتحدثون عن الدولة كما لو كانت قوة أجنبية تسيطر على أراضيهم التي احتلتها اسرائيل في عام 1967 وعادت لمصر بعد معاهدة سلام أبرمت عام 1979 في أعقاب حرب 1973.
وقال بدوي وصف نفسه بأنه "شريك" في أحد الانفاق الواصلة الى غزة "انتظرنا الحكومة المصرية 15 عاما وعندما كسبت مصر الحرب واستعادت سيناء قلنا لانفسنا مرحبا بالحكومة المصرية."
وأضاف وهو جالس خارج فيلته الجديدة المكونة من ثلاثة طوابق تاركا حفنة رمل تتسلل من بين أصابعه "لكن للاسف عاملتنا الحكومة أسوأ معاملة."
والتهريب ليس مصدر القلق الوحيد. فالسلطات تتهم الذين احتجزتهم بعد تفجيرات سيناء بأن لهم صلات بجماعات متشددة ويقول بعض شيوخ البدو ان الذين كانوا وراء تفجيرات عام 2006 اعتنقوا أفكارا جهادية.
وقال عبد الفتاح "تغلغلت الافكار الاسلامية المتشددة بعمق في سيناء خاصة بعد هجمات 11 سبتمبر على الولايات المتحدة مع انتشار الفكر الجهادي والظهور القوي لتنظيم القاعدة."
وأضاف أن هذا الاتجاه قد ينتشر اذا استمرت الحكومة في تجاهل شكاوى البدو.
وتابع "ترك سيناء دون حل العديد من المشكلات الاجتماعية ودون تنمية وفي فراغ سياسي شبه كامل أدى الى تفاقم المشكلات التي تعاني منها الحكومة الان."
لكنه أقر بأنها "لا تمثل تهديدا كبيرا بعد". ويقول محللون اخرون ان الهيكل الاجتماعي للبدو وسماتهم الشخصية تحد من انتشار الفكر المتطرف.
وقال عادل سليمان رئيس المركز الدولي للدراسات المستقبلية والاستراتيجية "انفتاح البدو والتزامهم بقيم قبائلهم والذي يأتي دائما قبل أي شيء اخر سيحولان دون اتباعهم فكرا اسلاميا متطرفا."
وينفي محمد الكيكي السكرتير العام لمحافظة شمال سيناء ان تكون أعمال التهريب أو الافكار الاسلامية المتشددة في تزايد.
وأبلغ رويترز "انهم أقلية مندسة في المنطقة بهدف الاساءة لسمعة مصر والمنطقة بشكل عام."
وقال ان السلطات لا تهمل سيناء وان كانت الاستثمارات هناك لا تتسم بالسرعة.
وأضاف "تعمل الحكومة وبعض رجال الاعمال المصريين في مشروعات تنموية وتعليمية في سيناء لكن انجازها لن يكون سريعا."
غير أن مثل هذا التصريح لا يكفي لتهدئة الغضب.
وقال عايش طرابين زعيم قبيلة طرابين "لا توجد أي فرص عمل على الاطلاق للمواطنين في سيناء. عندما يكون لدينا أطفال ماذا علينا أن نفعل؟ الحكومة تبقينا على الهامش."
(شارك في التغطية يسري محمد)
من ياسمين صالح
المصدر :
***************
*الاراء التى انطوت عليها المقال :
1- شددت الحكومة اجراءات الامن في المنطقة في محاولة لمنع استخدام أنفاق لامداد غزة أو تهريب المهاجرين الى اسرائيل.
3-     البيروقراطية المصرية تنظر الى سيناء باعتبارها منطقة حدودية ولا يشغلها سوى زيادة اجراءات الامن هناك. فهي لا ترى سيناء باعتبارها جزءا من مصر
4-     وأثناء الحوار معهم يبدي البدو ولاء لمصر لكنهم بعد ذلك يتحدثون عن الدولة كما لو كانت قوة أجنبية تسيطر على أراضيهم
5-     تغلغلت الافكار الاسلامية المتشددة بعمق في سيناء خاصة بعد هجمات 11 سبتمبر على الولايات المتحدة مع انتشار الفكر الجهادي والظهور القوي لتنظيم القاعدة
6-     ان الهيكل الاجتماعي للبدو وسماتهم الشخصية تحد من انتشار الفكر المتطرف فانفتاح البدو والتزامهم بقيم قبائلهم والذي يأتي دائما قبل أي شيء اخر سيحولان دون اتباعهم فكرا اسلاميا متطرفا.
7-             هؤلاء البدو المحرفين هم  أقلية مندسة في المنطقة بهدف الاساءة لسمعة مصر والمنطقة بشكل عام.
8-             السلطات لا تهمل سيناء وان كانت الاستثمارات هناك لا تتسم بالسرعة.فالحكومة وبعض رجال الاعمال المصريين يعملون في مشروعات تنموية وتعليمية في سيناء لكن انجازها لن يكون سريعا.














بيان من قبائل بدو سيناء
على لسان المفوض/ محمد أبو راس
*************************
اننا أبناء قبائل سيناء لا نقبل أن يزايد أحد على وطنيتنا مهما كان موقعه أو مركزه، فنحن مصريون وطنيون و سجلات المخابرات الحربية تشهد بذلك. و لكن للأسف نقولها بمرارة أننا أبناء سيناء و نعامل من قبل الأجهزة الأمنية معاملة لا إنسانية و الحكمة تقول (اذا زاد الشيئ عن حده انقلب الي ضده) و هذا ما حدث بالفعل..و تتمثل هذه المعاملة في الاعتقال العشوائي. فهناك ألاف المعتقلين من أبناء سيناء دون محاكمة و ورائهم أسر لا عائل لها الا هذا المعتقل و هناك مطاردين محكومين غيابيا في قضايا ملفقة اليهم...ونعامل نحن أبناء سيناء معاملة مهينة للكرامة داخل أقسام الشرطة و المعابر الحدودية و على نقاط التفتيش و ما أكثرها في سيناء.
اننا لا نطلب المستحيل و مطالبنا شرعية من حق أي مواطن مصري و مطالبنا تتلخص في:
1.  الافراج عن المعتقلين الذين تم تبرئهم من القضاء
2.  اعادة النظر في الأحكام الغيابية العسكرية و المدنية الملفقة
3.  وقف اطلاق النار العشوائي من قبل الأجهزة الأمنية
4.  رفع ظلم و تغول الأجهزة الأمنية
5.  اعادة جدولة القروض الخاصة ببنك التنمية لدي المواطنين بشمال سيناء
6.  تقديم الضباط الذين ارتكبوا جرائم قتل لمحاكمة عادلة
7.  منع انتهاك حرمات البيوت بأخذ من لا ذنب له من نساء و شيوخ و أطفال كرهائن
8.  مناقشة أرض المعسكر بمدينة رفح
9.  توفير فرص عمل لأبناء القبائل
وإننا اذ نقدم هذه الطلبات نتمنى ألا تجبرنا السلطات بعدم تنفيذها طلباتنا الى تحقيق ما اعتزمنا على فعله بتاريخ 2007/7/1 من اعتصام مفتوح حتى تتحقق مطالبنا.

المصدر :
نتائج الدراسة
 


1- البعد السياسي والمشاركة السياسية للبدو :
لقد كشقت الدراسة التحليلية للمصادر الوثائقية المرفقة ان الدولة قد اهملت بشكل أو بآخر العناية بالبعد السياسي لدى البدو من خلال اشراكهم في عمليات اتخاذ القرارات الخاصى بالمنطقة , وذلك عن طريق تهميش دورهم الا القليل منهم , وقد ذكر د/ محمد سيد خليل أن:  الهامشية تجعل السلوك الانتمائي أكثر تواتراً ووضوحاً <1>  وهذا ما عبرعنه في تقرير " رويترز" بالبيروقراطية المصرية التى  تنظر الى سيناء باعتبارها منطقة حدودية ولا يشغلها سوى زيادة اجراءات الامن هناك. فهي لا ترى سيناء باعتبارها جزءا من مصر.

2-المواطنة والوطنية لدى بدو سيناء :
في الحقيقة لقد كشفت الدراسة ايضا عن صعوبة في تحقيق مباديء المواطنة المتمثلة في حق العيش المتبادل بين اطراف مختلفة ., ولعل ذلك يتمثل في الاصطدامات النستمر بين السلطات المصرية وبين قوات البدو , والتى تتطور احيانا الي مطاردات وهجوم مسلح ويسفر عن مقتل عناصر من الجانبين ..
ولا نستطيع ان نقول الحق مع من فكلاهما مصريين ويدافعا عن حقوقهم كما يراء لهم.
اما عن الاتهامات التى توجه الي بعض عناصر البدو والتى تضعهم في موضع الجواسيس والخونة فهى لم تبنى علي اي دليل واضح وملموس ومن ثم نستطيع ان نقول انه اتهام باطل ةليس له اساس من الصحة .

(1)   د/ محمد محمد سيد خليل , سيكولوجية الانتماء ., " دراسة ميدانية بمدينة العريش" , كلية الاداب قسم علم النفس – جامعة عين شمس : القاهرة 1986 – ص40

3-النمو ومعدلات التنمية في سيناء :
يقول د/ يحيي عبد الحميد ابراهيم عبد العال أن : الشخص المنتمى حينما يقوم باشباع رغبة من رغباته الطبيعية وهى الانتماء , فإن الوطن يستفيد من هذا العطاء في صوره المتعددة ويعمل علي رفاهية الانسان وخلق المناخ الثقافى والاجتماعى والسياسي والاقتصادى الذي يشجع علي نمو وتطوير عقيدة الانتماء القومى في صورها المتجددة والمتعددة بدءاص بالمنزل وانتهاءً بخدمة الوطن بعيداً عن الوطن , وخدمة الاض بعيداً عن الارض .. وهنا تتضح علاقة الانتماء بالتنمية .<1>
ومن هنا نستطيع ان نؤكد علي غياب عنصر هام في العلاقة بين البدو وبين الوطن  الذي يمثله السلطات الحكومية  , فلا يوجد بينهم الاحتكاك والتفاعل الايجابي الذي يحث علي العمل من اجل التنمية .,
كما اشارت المصادر ان اعمال ومشروعات التنمية التى تقوم بها الدولة معظمها اعمال مؤجلة كما انها غير سريعة بالمرة .

4-الحرية والديموقراطية :
اسفرت الدراسة التحليلية للاوضاع في سيناء ان السلطات المصرية تقوم بكثير من حملات الاعتقال لافراد وعناصر البدو ممن يتهموا ببعض اعمال التهريب عبر الحدود او زراعة المخدرات والاتجار فيها .. وقد اشتكي بعض عناصر البدو من ان الحكومة المصرية تقوم باعتقال البدو من غير ان توجه لهم تهمة محددة ودون اي اسباب .. فقط تقول " لدواعي امنية"
وهذا ينبا عن خلو الجو العام في سيناء من عنصر هام من عناصر بناء الانتماء للوطن وهو الحرية والديموقراطية الممارَسة.

5-الولاء والانتماء :
اوضحت الدراسة ان ولاء بدو سيناء للوطن (مصر) أصبح أمراً يحتمل الطعن من قبل كثير من الجهات و خاصة العالمية , و هذا ما ينبأ عن وجود أطراف خارجية ذات علاقة بتشويه صورة بدو سيناء لدى بقية فئات الشعب المصرى و كذلك العكس , و من المؤكد أن هذه الجهات العالمية هى التى تسعى إلى استغلال المنطقة و ايقاع الفرقة و الفتنة بين الشعب المصرى ..

6-الاغتراب فى شعور البدو فى سيناء :
عندما يشعر المرء بالاغتراب فى مجتمعه فهو يكون قد احسن أنه لا مكان له فيها , حيث لا اهتمام و لا رعاية من قبل أهلها ,
يذكر فى ذلك أن اهالى سيناء قد اشتكو مراراً من قلة الاحتياجات الخاصة بالمعيشة حيث لا توفرها لهم الحكومة. 









المراجع العلمية
المراجع العربية
1-              احمد خيري حافظ , سيكولوجية الاغتراب لدى طلاب الجامعة
2-              د/فاروق احمد مصطفي , المناهج الانثروبولوجية وتطبيقاتها الميدانية , دار المعرفة الجامعية : الاسكندرية – 2008
3-              مجدة أحمد , الشخصية بين الفردية والانتماء : دراسة في سيكولوجية العلاقة بين الفرد والمجتمع .,
4-              د/ نجلاء عبد الحميد راتب , الانتماء الاجتماعي للشباب المصري , دراسة سوسيولوجية في حقبة الانفتاح , مركز المحروسة للبحوث والتدريب والنشر : القاهرة-الطبعة الاولي 1999-

مواقع الانترنت :
1- موقع:  سيناء بلاد القمر : من اعداد طلاب الفرقة الرابعة قسم العلوم البيولوجية والجيولوجية  بكلية التربية – جامعة عين شمس – 2004.


3-                        موقع سيناء حيث انا – كتبه محمد العنانى



الصحف المصرية :
1-   جريدة الدستور المصرية – العدد الصادر بتاريخ 4- فبراير 2010.
2-   جريدة المصريين المصرية – العدد الصادر بتاريخ – 10 فبراير 2010.