اول ما تراه عيناي حينما استيقظ هي لوحة غيابك المعلقة أمام فراشي ..
اتأمل فيها واستعجب ..كيف باتت كل الألوان باهتة من معاني الرضا والسعادة وكيف غابت عن المعاني بهجتها ورونقها !
وقبل أن تملأ رأسي دموع الحنين انهض سريعاً وأبحث متلهفة عن قهوتي لأرتشف معها جرعات من الصبر الذي يسكن خزانتي طوال سنوات العمر ..
ثم اتصفح جرائد وصفحات الامل .. عسى أن أقرأ إعلاناً عن افراحنا المؤجلة .. وتنتهي الصفحات ولا انتهي انا منها ولا أرتوي منها الـحــنـــــــــــــــــيـن..
وبعدما ارتدي من تبقي من لباس الوفاء .. انزل لأتسكع في الشوارع قليلاً قبل أن ترميني خطواتي إلي شواطئي العنيدة .. أذهب إليها فأنبش في رمالها عن لآليء الحياء وأصداف الكبرياء .. ولكن هيهات هيهات ان اجد شيئاً يُهدأ ما بداخلي ..
تغرب الشمس وتهرب معها كل الحكايات .. وامسي وحيدة من جديد ..
أتنفس غيابك كُرهاً فتحملني خطواتي مجدداً إلي محطات اسمك ..
ادنو منها واقترب .. اتسمر أمام حروفك بالساعات في انتظار قدوم القطار والاعلان عن اول رحلة يرتحلها قلبي إلي جوارك..
اتساءل لماذا تاه قطار رحلتنا عن المسافات .. هل رحلت الأماكن جميعها أم انه لم يعد للوجود وجود ؟؟
ألم يتبقي في الأزمان مواعيد للقاءنا المنشود ؟؟
تصمت كل الأشياء من حولي من جديد ..فيصرخ بداخلي الحـنـيــــــــــــــــــن ..
ينتهي يومي .. وينتهي بي الحال شريدة.. فلا أجد لي ملاذاً إلا محرابي ومخبأي ..
أفترش سجادتي واحمل كتابي ..
اتلمس مسبحتي وبعد ان اتاكد من وجودها ابحر في دنيا أخري واغرق بين يدي (النور)..
هووحده سبحانه من يستطيع ان يطيّبنى ويغمرني برحمته الواسعة..
وبعد حينٍ من الدهر .. تعلن الدقائق والساعات رحيلها ..
وفي رحيلها يحترق ما تبقي من عبق عطرك المخبأ بين طيات ذاكرتي الورقية
فأهرول مسرعة إلى مثواى الأخير أحـــــلامي ..
هي كل ممتلكاتي .. هي حيلتي ورأس مالي ..
فيها ورودي التي سأشتريها لك يوماً واغلفها بإبتسامتي ..
تلك الابتسامة التي تشعل السحر في عيناك .. فتجعل منك نبعاً صادقاً خالصاً من العشق الملائكي
إذاً .. فلتلعم هذه هي هديتي إليك..
سأقدمها قرباناً .. عسي الله يقبلني ويقبلها فيبعثك إلي روحي حياة.. وإلي قلبي الروح
كل ليلة .. انام وتنام مع احلامي
ولكن.. لا ينام الحنين بداخلي ولا يهدأ
10/11/2012
3:47 am




ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق