من أنا

صورتي
Alexandria, Egypt
أنا كما خلقنى الله احب نفسي كذلك، وودت لو استطعت ان أصلح من هذه الخليقة لوجه الله وحده .. وليس لوجه مخلوق ، أنا أنثي مليئة بالمشاعر خبئتها بين طيات الأزمان خبئتها حتى يجيء الآوان

الأحد، 25 ديسمبر 2011

رسائل شتاء



هو  روح وحياة


ليله الطويل هو سره

تحمل دقات ساعاته الطويلة فرصة عظيمة لإعادة بناء الروح 


وتدفئتها بالصبر على الظلام العقيم





أما  نهاره الخجول..


 تستطع شمس الحقيقة في ثبات وهدوء فتملء الكون نوراً وبهجة 

وتعكس في العيون لمعة نرى بها كل الأشياء جديدة ونظيفة



هو رسائل تحملها إلينا السحاب في كل قطرة مطر

 رسائل تحمل طاقة إرادة


              بها تنفُض غبار الأحباط واليأس المتراكم على نوافذ  أعمالنا

فيلمع منها الصالح ويبرق..

 ويخفت فيها الطالح ويتكشف قبحه .





هو رسائل   لا حصر لها

نعمة وخير لايمكن إخفاؤه







فأنا أحب الشتاء وأنتظره لأروي به أحلامي وأجدد به روحي

أحب الشتاء واحب لياليه الطويلة.. 


فأستعيد فيها ذاتي المفقودة في زحمة الحياة

احب الشتاء  والسير تحت  رخاته ..
فأغسل به همومي التي تُرجمت في ملامح وجهي


وإن لم يأتي بعده ربيع جديد..
فيكفيني أن طُهرت هذه الروح 


وسأظل دائماً  وأبداً.. أحيا بالشتاء.. وأحبه 






الاسكندرية- 25/12/2011
AM 40: 1 

الأحد، 11 ديسمبر 2011

في ظلام الليل


كلما أغمضت عينى رأيتك في خيالي المظلم..
وكلما فتحتها أختفيت من أمامي كالسراب 
 فأدركت انك رجل لا تظهر إلا في الظلام

أروع ما في الخيال أنه يحملنا فوق بساط الأمل ويأخنا إلي بعيد..
وأبشع ما في الحياة أنها تغرقنا في نهار الواقع وتصعقنا بالجراح

ثمة قلق اجتاح كل الحكايات الطيبة وحوّل كل الكون إلي مجرد اوطان متتناثرة دون معنى 


أشتقت إلي بكاء دافئ  علي الذي مضي
أشتقت إلي حزن شفاف لا يري
ولكن يلمس من بعيد

أين ذهب إعصار الحنين الذي أجتاح عوالمى ذات ليل
لقد أشتقت إلي الشوق
أفتقدت ذلك الغموض الذي يأتى به الحب
وتلك الأسئلة اللاهثة في طريق طويل دون اجابات


وأين اختفي الأصحاب
 الذين كانوا يأتون بالحياة وبقصص خرافية عن الدنيا..
وكيف أنها تموت بدونهم
حتى اتساع النظر.. ومنظر الأحلام ..ومشهد الحياة
الحياة بكل أزقتها وخنادقها وعذابها القديم..اختفي


فلربما تعد كل تلك الأشياء بالعودة ..
ولربما عادت لي الروح
ولربما اكتشفت أننى مررت بغيبوبة مؤقتة أعادت لي دمى وهو أكثر نقاءً وحمرة

وربما زارنى الحنين ذات نهار جليل
وربما ماتت فجأة كل الأوهام






الأربعاء، 27 يوليو 2011

عواصف قلبية


أنا في حاجة إلى أن أهدأ..

عليّ أن أبتعد عن كل الأضواء التي تؤرق عيني وتمنعها التمتع ببريق الليل وهدوءه

يجب أن أبعد نفسي عن تلك الأعمال التي أقتحمت شرايين حياتي وأصابتها بسلسلة  من التجلطات المتخابثة التي تهدد أستقرار قلبي وسلامة نبضه

أشعر انني إن لم أتخذ قراراتي سريعاً 
واعلنت حالة الطواريء القصوى 
حينها لا أظن أن قلبي حيلتي ووحيدي قد يستطيع الصمود بشموخه المعهود وسط هذا الصخب من الأفواه والأعين التي ترشقه بسهامها المسمومة

فلنبدأ يا قلبي هذه الأجازة الأجبارية

ولتصمد حينما يعلن الراحلون عنك هجرهم

ولكن
فلتبتسم أيضاً...
لأنك ستكتشف حقاً من سيظل يقترب من بوابتك .. منتظراً رؤياك متعافياً من جديد


الثلاثاء، 5 يوليو 2011

ملك وكتابة

احساس جديد
احساس غريب
اظن ان أحداً لم يمر به من قبل
أو ربما مر به كل العاشقين

هو مزيج من الجنون .. .. .. .. والهزل المضحك
ومزيج من اليقين .. .. .. .. .. .. والصبر المتقن
هو هلاكاً منتظراً .. .. .. .. .. .. وأمل واعد
هو عذاب الأحمق .. .. .. .. .. .. .. وسعادة البائس
هو الحق المشوّه في زمن فسُد كل قاطنيه
وهو الزيف الذي يتجلي بوضوح لكل القضاة
.
.
.
إنها ليست مجرد مشاعر متناقضة
هي فقط احاسيس صادقة
هي كل ما امتلك في هذه الحياة
...
أصبحت أعشق غبائي أمامك
أحب التصرف  كطفلة هوجاء امام الناس حتى أبدو في نظرك في الوقت نفسه  تلك الفتاة صعبة المنال

أصبحت أبدو كعملة معدنية تظهر بوجهان
أمامك " ملك"
وأمامهم.... مجرد "كتابة" 



الثلاثاء، 31 مايو 2011

غربة


أسوأ ما يمكن أن يشعر به الفرد...
هو ان يدرك ان لا وجود له
مهما تنقل بين الاماكن
مهما تصفحته الاعين
مهما صرخ في الوجوه
.ليس هناك من يجده...
هم يرونه.. ولكن لايعرفونه
لا يعرفون انه شبح بينهم
انما للاسف...، لا يقوى الاّ ان يخيف نفسه

الاثنين، 30 مايو 2011

على قيد الحياة

منذ زمن ليس ببعيد .. كنت أظنه قد مات
كانت صدمتى عليه قوية
حزنت كثيرا لفراقه .. فهو حيلتى ووحيدى .. ولم يرزقنى الله الا اياه
وقد كنت في ايامه الاخيرة معى اسمعه يأن ويشكو الهجران..ولكنى توهمت انه من المحال ان يفرق الموت بينى وبينه
ذهبت به الي كل الاطباء الذين يعرفون حالته جيدا
جميعهم اكدوا لي هذا الخبر
" نعم أنه مات .. لقد فارق الحياة بسببك انت ؟"

نزل الخبر كالصاعقة علي ولم اتحمل هول المفاجأة

لماذا يموت في هذا الوقت بالذات ؟
لماذا هجرنى وحيدة ؟؟
كيف سأقوي علي الحياة بدونه؟؟؟

رد الاطباء : لقد حذّرناكى كثيرا منذ ولادته
فأن مثله لابد وأن يصاب بهذا المرض الخطير
وكان عليكى أن تقيه من التعرض لهذا المرض ب" مصل" ولكنى لم تلقي لنا بالاً
وزعمتى أنك تجيدين الحفاظ عليه داخل صندوقك الحديدي
هنالك لن يمسه اي مكروه
***************
مرت الايام وقد رضيت بما شاءه لي القدر
لم أنساه يوما .. ولكنى لم اجرأ يوماً أن افتح الصندوق وألقي النظر عليه
نعم أفتقده كثيرا .. وانما لن احتمل أن اراه في حالته تلك فيتجدد الالم

ويبدأ موسم الربيع .. تذكرت كيف كان يحب الانطلاق والتجوال اثناءه
يبحث هنا وهنا عن زهرته التى سترويه بعطرها

ذات صباح .. وأثناء غفلتى وانشغالي
أمطرت السماء علي الصندوق

لم اشعر بتلك القطرات السماوية التى يبعثها المطر علي الرغم من قوتها
وانما ما ايقظنى من هذه الغفلة كان هو

وجدته يقف امامى
نعم انه هو لقد عادت إليه الحياة من جديد

ظلت عيناي متجمدتان متحجرتان .. وتنهمر الدموع منهما
كلماتي محبوسة

لا اعرف هل افرح لانه مازال حياً .. ام اندم لأنى حرمته الحياة بإعقاداتى اللاهية
وكأن الزمان توقف في هذه اللحظة ولم يستمر مرة اخر ي الا بعد ان سمعته يقول:
لقد افتقدتك كثيرا.. وقد انتظرتك كثيرا وكثيرا
ومن فرط حنانه .. ضمنى بشدة بين جناحيه
واخذ يذكرنى بما عشناه سويا من قبل

وفجأة نفضنى .. وامسك بيدى واشار الي المطر وتلك القطرات السماوية التي بثت فيه الروح من جديد
قال:
انها تلك القطرات التي دوما كنت تنتظريها
لا تدعي الفرصة
اذهبي وانعمي معها

ترددت للحظة
فلازلت لا استوعب بقاؤه الحي
ثم يأتينى ومعه مرادى ومنتهى احلامى
وتذكرت نصيحة الاطباء لي عن " المصل " الذي سيقيه من كل شر

لم افيق من تلك الهواجس الا عندما شدنى ودفعنى بقوة نحو المطر
نظر الي مبتسما وقال : انها فرصتك لا تدعيها ..عليكى ان تحصلي علي " المصل "؟

القطرات السماوية تغمرنى من كل جانب
لقد كانت لحظات ..مرت كالخيال
وفجأة .. انقطع المطر .. وضلّت القطرات السماوية طريقها إلي وتركتنى

نظرت اليه وسألته : لماذا توقف المطر ؟
نظر إليه بنظرته الحنونة ثم ضمنى مرة اخري بين جناحيه وقال : لا تقلقي

وفي ظل الدفء النابع منه إليّ .. استكانت روحى عنده وهدأت
ثم شعرت بشيء في يدى
وما أن فتحتها حتى وجدت "المصل" معى
لم اصدق عيناي
"انه "المصل"... نعم انه " المصل
لقد استطعت ان احصل علي "المصل" من القطرات السماوية رغم قلتها

الحمد لله .. الحمد لله
لقد خيبت ياربي كل ظنونى ومنحتنى كل ما احتاج
*************
واخيرا كان عليّ أن اعيده مرة اخري في الصندوق
ولكن اي صندوق ؟؟؟؟؟؟
لن أضعه في هذا الصندوق الحديدي مرة أخري

إنه يستحق صندوقاً شفافاً ناعماً حتى يراه كل الناس
ثم انه معه " المصل " الان .. لن يتعرض للخطر مرة أخري

وضعته في صندوقه الجديد
لم اتخيل انه سيفرح هكذا
وقبل أن اغلق الصندوق قال :

المطر انتظريه ..فلربما تعود القطرات السماوية وتجد عندك طريقها

اغلقت الصندوق وكلماته الاخيرة تتردد علي آذانى
ووعدته اني لن اهمله كما هملته من ذي قبل






********************
الكلمات المفتاحية
البطل "هو" ..الذي اتحدث عنه --------مشاعري
الصندوق------- قلبي
المصل ----------الحب
الاطباء --------- الاصدقاء واهل الخبرة
المطر --------العلاقات العامة مع كل الناس
القطرات السماوية------- العشق
April 24, 2010 at 12:52am

احلام هاربة

قلبي الذي اعتاد ان يدق بانتظام
امنحه راحة قصيرة هو الآخر لأننى بحاجة الي بعض الانسيابية
الي التخلص من تورطاتى الغبية
وبلا هزائم اخري

يكفي جدا أن تتساقط المواسم المتكررة لتشعر بطيبة قلبك الذي شاركك هذا البؤس كاملا

أن تعيش سنوات مظلمة بلا ربيع واحد يمر ليضع وروده .. ويلقي بتحية الصباح

لقطة واحدة حتى الاحظ برودة قلبي .. وانكماش مشاعري
والتى استقرت علي حالة واحدة بعد أن رحل الجميع
وخلفوا حسرات كثيرة
ودموعا موطؤة
ليشعلوا خريفهم القاسي

رحلوا دون أن يكتشفوا هواءَا خزنت فيه أحلامى
ووضعت فيه كل ماتبقي من ذاكرتى الضيقة

ولكن

عادة ما تنتهى الاحلام سريعا

فلا احلام لتصحو عليها

ولا احلام تستطيع ان تختلي بها بعيدا وتبرر لها ما يحدث

فالأشياء حقيقية بقدر ما تتحقق

February 17, 2010 at 7:55pm

الثلاثاء، 17 مايو 2011

حواء وآدم 2011


انطفأت جميع الأنوار..وبقي نورك بقلبي يضيئه مثلما تضيء النجوم السماء

الجميع يترقبون قدوم السنة الجديدة آملين أن تحمل  إليهم  بعض الأنباء السارة

وأنا أترقبها لأنى سأراك فيها..ولأنك ستصبح فيها بجانبي ومعي
هكذا أشعر
وهكذا اعلم ان الله لن يخيب ظنى

وها انا اعترف..
سأكون رفيقتك مدى العمر وليس فقط في هذه السنة الجديدة

سأكون مؤنستك التى تخلع بين أحضانها احزان وآلام الدنيا

أعدك ان أكون ذلك الحضن الدافيء الذي لن تهنأ ولا تسعد بشيء مثله

أعدك بأن أكون وسادة لعينيك..تري فيها الأحلام السعيدة

أعدك بأن أكون نجمة لياليك..تضيء لك متى شئت وأين شئت..تسهر لأسعادك وتعمل علي راحتك

اعدك بأن أكون لك حواء وأن تكون لي آدم
وأن تصبح الأرض جميعها بين أيدينا..نطوف ونجول فيها كيفما نشاء
نملؤها خيراً واصلاحاً..ونزرعها بهجة وبسمة
ونحصدها براعم صغاراً..نقرّ بها أعيننا..ونقدمها لخالقنا خالصة مٌخلصة له وحده

ها هي الساعات الاولي بدأت في العام الجديد
نعم اعيشها بدونك
ولكن هذا لا يعنيني
فالأعوام القادمة  كلها أعوامك
والساعات القادمة كلها لك
والدقائق والثوانى ملك لك

ولو نطقت أيامي القادمة..لما استطاعت أن تتلفظ إلا.....لبيك لك

ملحوظة
--------
لعنتنى مذكرات العام الماضي لأنى خبأتها عنك
أما هذه المذكرات القادمة لن تلعننى..لأنها جميعاً ستكون علي مرئي من عينيك
وعلي مسمع من أذنيك
بل ستكون..في داخل أعماق قلبك

January 3, 2011 at 9:51pm

قبل أن تعلن رحيلك


شكراً ...لأنك لم تفهمنى

وعفواً.. أنا لن أغير من حالي لأجل من لم يتحملنى

وعذراً.. لن أكرر الذنب بنداء من لا يعرفنى

وصبراً..فقد عزمت الرحيل إلي دنيا أخري تفرحنى

وخجلاً .. قد أتذكرك فيها..أتذكر حروفك التى لمستنى

وحلماً.. قد أوصي عليك الفؤاد بأن يترفق بك إن رجعت لتعشقنى
, November 10, 2010 at 11:59pm

إلى من يهمه الأمر


لن أقبل إلا ان أبوح بحبك وأنا في كامل قوتى

ولن أصدق حبك إلا وأن تبوح به بقوة

ومادامت حياتنا لحظات ضعف مستمرة

فسيظل الحب بينى وبينك زيفٌ .. نضحك به علي قلوبنا المكفهرة

 ^ ^ ^ ^ ^


 September 29, 2010 at 9:23am

الاثنين، 16 مايو 2011

ذات الشنطة الحمراء


منذ الليلة الماضية
وأنا في حالة لم تمر بي من قبل ...
لا اشعر بشيء أو ربما اشعر بما يفوق علي وصفه ..

عندما استيقظت اليوم أيقنت أنني علي ألا انشغل بغير الله
وفي طريقي كالعادة صباحاً وأنا أتصفح الوجوه والجدران وكل ماهو يسير على الأرض
وإذا بطفلة صغيرة ربما لم تبلغ من ربيع العمر إلا عشرة ..تسبقنى بخطواتها الواثبة والثابتة

لم أستطع أن أذهب بنظرى بعيداً عنها ووجدتنى ابتسم وكأنني ألتمس في براءة خطواتها ما أرثي به حالي

وقد انتبهت جيداً إلى تلك الشنطة الحمراء التي تمسكها هذه الانيقة الصغيرة وهى تقبض عليها براحتها الرقيقة وتلوح بها في الهواء إلى الامام وإلى الخلف بتوازن مع خطوتها

أما ثيابها فكانت مهندمة علي درجة كبيرة، وما كان يكمل أناقتها تلك الضفيرة الصغيرة المرتفعة قليلاً والتى ربما ساعدتها أمها في إخراجها على هذا النحو البسيط

لم تغب عن ناظري، وعلى الرغم من أن ذلك لم يتعد ثوانى معدودة ..إلا أننا عندما وصلنا إلى المفرق

لا حظت قلقها من السيارات وقد كان عليها أن تواصل سيرها ..

وقفت عدة لحظات تنظر يميناً ويساراً وكأنها تتذكر ما أوصته بها أمها حتى تعبر بسلام

ووجدتني أمد لها يدى..

لم أقل شيئاً ولكنها عرفت مقصدي..

لمستنى لمسة حانية رقيقة فقلت علي أثرها " تعي " ..!
عبرنا سويا ثم سحبت يدها من يدى هامسة بثقة وهي تنظر لي في عينى مباشرة   "شكراً " ومضت تكمل سيرها

وذهبت أنا في الإتجاه الآخر

و ظلت إبتسامتى تمليء شفتاى وظلت لمستها ليدى تملأنى دفئاً

وفي أثناء ذلك وجدتنى أتذكر حالي قبل أن أراها

حينها أدركت تماما أننى أشبه تلك الصغيرة ..

بحاجة إلي تلك اللمسة الرقيقة الناعمة حتى أستطيع أن أواصل مسيرتى بإطمئنان، ولن يمنحنى إياها إلا هو
.....
.........................
الذي لن يتوجه إليه قط أي تائه إلا هداه وأضاء له طريقه
..........................
إنه "الرحمن" "القريب" "المجيب" "العليم"
إنه "الهادى" "الكريم" "السلام"الرحيم"
...
اللهم لا تحرمنى من لذة مناجاتك
ولا تسلبنى رحمة لقاءك
ولا تتركنى لأهوائي ورغباتي فألهو عن إرضاءك



الاسكندرية مايو 2009


الجمعة، 6 مايو 2011

أحلام اليقظة

كفى يا أحلام اليقظة بي تلاعباً
ودعِ أرجوحتي تستقر بين إغفاءتي وظنوني
أتركيني أسرق من ضوء النهار سلاحاً
أقهر به باس الليالي 
التي أظلمت لي الكون..
والبدر ساطعٌ
ولا تسأليني ما قد يكون..
فالله وحده بالقلوب بصيراً
فالحياة  لا تحتمل لحظة حائرة
لا تحتمل حزنٌ زائف
ولا تنتظر أملٌ ضائع
وسوف تلفظ كل حلم...بلا مغامر



السبت، 30 أبريل 2011

وداعاً



ما أنت سوى حلم ضائع

ما انت سوى قلب بائع
ما أنت سوى ماضٍ رائع
راحل عنى ولست براجع

كنت لحظة وسن مرت بمقلتى
كنت دمعة فرح سقطت دون إرادتى
كنت الروح لجسد يوشك أن يفارق الدنيا في زهوتى

صرت الدموع التى تمزق خدودى
 كنت الوهم الذي ابتلع وجودى
اصبحت ناراً تحرقنى..تحرق ورودي
أجل لازلت أحبك..ولكن..
سأمزق قيودى

مجرد نظرة

أنا لا أريد ان تُسمعني أحلى كلمات العشق
ولا أن تُسطر في جمالي أسمى ألوان الفنون
ولا انتظر أن تُحدث عني جميع أهل الأرض
كل ما أبحث عنه....

نظرة من عينييك
تشعلني عشقاً.. 
تنقلني فيما وراء الحدود..
ترميني بين ذراعيك..
فأنعم لديك الأمان .. 
وينتحر الوقت من الشرود



الجمعة، 22 أبريل 2011

يا حزن إليك كلمة


إنى كآلاف الغيوم حزينة
أبكى أنهراً فتثمر الشجراتِ

يشتد رعدي عند كل تأزم
ويجيء برقي كاشفاً ثغراتي

إنى كأي غمامة صيفية
أتى وأذهب حسبما النسماتِ

لا تشكو أقوالي ما تشكو أعماقي
وأنا أمام الناس لست بذاتى

قد أصبح عمري حقل هزائم
وصرفت كل قواي في غزواتِ

جرت دموعي أنهراً
وروت همومى آهاتٍ وآهاتِ

قد أبذل جهداً تعويضاً عابثاً
فما معنى النصر خارج الحلباتِ

ما معنى أن أبقى ريشة
تلقي أينما شاءت الهمساتِ

هكذا مضت بي الحياة متاعب
وخسرت آلاف الجولاتِ

نفسي تعلمنى الصبر الجميل
وعقلي يسألنى تحمل الأزماتِ

فلن تمضي باقي السنين هزائم
لن تمضي دون أمل..أو فرح..
لن تمضي أبداً.. دون أمنياتٍ


الأحد، 17 أبريل 2011

نزيف الحرب الجواني



اعتادا على التواجد معاً في نفس المكان كل يوم، في نفس الموعد تقريباً كانا يلتقيا وكأن القدر أعلن جمعهم قسراً ليجبرهم على اللقاء


كل يوم كانا  يكتشفان شيئاً جديداً  بينهما..يجتمعون عليه ويقربهم سوياً ويتسع مجال الحديث ويفترشان أزقة الحياة بمختلف أزمنتها ليرويان قصصهم التي شكلت ماضيهم، ويستهلان من هذه الحكاوي احلامهم المستقبلية، ثم يفترقان على شيءٍ آخر يكتشفاه يوحي لهما ببأس هذا المستقبل إذا قررا بإرادة منهما أن ينقلا اللقاء إلى مكان آخر.

وباتت الأيام تجمعهما وتفرقهما هكذا -وفي نفس المكان- دون أدنى إرادة منهما..كما ظلت تجمعهما وتفرقهما نفس المشاعر التي يصلا إلى ذروتها في اللحظة ذاتها.


بدأ الملل يتسرب إلى قلبها.، فما جدوى هذه الروايات التي تنبش في ىلام الماضي.. وما الجدوى من رواية هذه الاحلام المستقبلية مادام الفراق هو المستقبل كله.

بدا هو الآخر يشعر ببأس الرجاء من هذه اللقاءات وبدأ يمل المكان الذي يجمعهما.
رأت هي ذلك.، بل احسته جلياً  ولكن كان شعوراً قويا بالتعلق به وإدمانه ينمو بداخلها يوماً بعد يوم، خاصة وهم يجلسان يتحدثان ويتسامران ويمر من امامهما الغداة والرواحة أشكالاً وألواناً .. أصنافاً وأطيافاً.
هذا الشعور لم يسلم ابداً من مخاوفها القديمة وبدأ شبح الخوف يسيطر على أحلامها وعلى افكارها ولكنه لم يستطع التغلب على شعورها نحوه



قررا أن يظلا هكذا يلتقيا ويفترقا وفقاً لإرادة القدر.. فهم يعلمان مدى المرار الذي سيعانون منه إن قررا مخالفته أو معاندته.
ولكنها بدات تشعر بالبرد والوحشة، أصبح المكان غريب عنها.. وربما عنه، لم تعد المصابيح مضاءة بنفس الزهو والبريق الذي كان ينعكس على عينيه وكلامه كالسابق.

تسلل الحزن رغماً عنهما إلى قلبيهما شيئاً .. ومع ذلك لم يجرأ أياً منهما على البوح.

حاولت هي أن تستجمع قواها وتبادر بتلك الخطوة، لملمت ورودها التي باتت تجمعها طيلة عمرها من كل بستان دُعيت إلى زيارته في ربوع الحياة وصنعت من هذه الباقة عطراً فواحاً ظنت انها تستطيع أن تُسطر به احلى قصائدها..
بعثت بها إليه وأنتظرت أن يأتيها في مكان لقياهما..

انتظرت.. وانتظرت.. فلم يأتِ.
يا الله هل كانت واهمة ؟
هل جنت بفعلتها تلك؟؟

قالت ربما ضلت القصيدة طريقها وسيرجع هنا في هذا المكان من جديد فتعيد غزلها أمامه.
وبالفعل ....عاد،

اقترب منها ملياً وجلس بالجوار
سألته: ماذا بك، قال: لا شيء.

شيئاً ما انطفأ بداخلها، ذهبت حرارة اللقاء الذي كان يدفء قلبها في برد الشتاء..

سكتت.. ولم تشا ان تحرك ساكناً حتى يغادر هو المكان، ولكنه لم يذهب.. وظلت هي الأخرى حبيسة البستان مغلولة الأيدي متحجرة الأطراف.. مثبتة الأعين عليه.، وظل هو يأتي ويذهب، يصول ويجول هنا وهناك، يمر ويفر من امامها..

ومن بعد السكون بدأ البركان يتفجر بداخلها وأصبحت لا تملك أن تخمده.
فكّت قيودها وكسرت اغلالها واعلنت الرحيل عن هذا المكان السقيم.
ومأ ان همت بتكسير حواجز المكان وعقدت النية على الهرب حتى لمحت طيفه، فهدأت ثورات البركان بداخلها سريعاً وقالت: ربما تغلبه الجرأة الآن.

لجأت إلى حيلة بعدما لمحت مخبأً صغيراً، أرادت أن تختبأ منه فلربما تري ملامح الحسرة والندم على وجهه، أرادت ان  تحرمه منها  فتحرك بواعث الغيرة بداخله.

اتخذت موقعها وأجادت في الاختباء وتركت نافذة ضيقة لتراه من خلالها
 هلَّ ولاح في الأفق من جديد امامها.. نظر إلى مكان لقاءهم فلم يجدها.. جلس كعادته، وأدار لها ظهره وكانه يعلم مكان مخبأها..

لم تستطع ان تستشف ملامح وجهه فباتت الحسرة والغيرة والألم تشعل ألسنة البركان من جديد بداخلها.. ولم تلبث إلا ان اكتشفت انها ستظل حبيسة المخبأ إلى الأبد..

فهل سينفجر البركان بداخلها ويكشف عن سر اختباءها ويدمر كل الخضر واليابس بينهما؟
أم سيعود ليرمقها بنظرة جديدة تهدأ من ثورتها وتطيب آلامها وتمزقات قلبها؟