من أنا

صورتي
Alexandria, Egypt
أنا كما خلقنى الله احب نفسي كذلك، وودت لو استطعت ان أصلح من هذه الخليقة لوجه الله وحده .. وليس لوجه مخلوق ، أنا أنثي مليئة بالمشاعر خبئتها بين طيات الأزمان خبئتها حتى يجيء الآوان

الخميس، 4 سبتمبر 2014

في العزيمة فقدان .. وفي الفقدان عزيمة


جربت التشبث بمحرابي والصلاة، كي أحافظ على اشتياقي إليك طاهرًا نقيًا بدعاءٍ أتقرب به إلى ربي كي يرضى عنا ويجمع بيننا.

جربت التداوي منك بالبكاء، لعلي أحفر بدمعي أنهارًا تجري فيها محبتنا من جديد، وأغسل فيها قلبي وأروي ظمأه واشتياقه.

جربت التناسي بالقراءة، لعلي أجد حروفًا أضمد بها جراح قلبي، وأكتب منها قصة جديدة تحمل اسمك بطلاً وعنوانًا ، وأخلد ذكرك في كتب الأمل.

جربت الصبر الجميل.. صبرًا على قلبي أن يطمئن ، وصبرًا على عقلي أن يحسن الظن ، وصبرًا على روحي كي تهتدي إليك فلا تئن.

جربت براءة الحلم.. يقظةً وسِنةً ونومًا ، ربما تعود إلي ذات ليلة حينما أشبح أطياف أخطاء الماضي، فيولد المستقبل بين يدي حبك مشرقًا بك.

جربت الأنس بالناس ، والحديث معهم والامتزاج بهم ، فربما سمعت منهم خبرًا عنك ، أو أبلغتهم سلامًا إليك يلقونه في بريدك ذات يوم.

جربت شهوة الطعام ليظبط مؤشر مزاجي، ويحسن من قدرتى على تفهمك بعمق أحيانًا  وبإعتدال أحيانًا أخرى .
 فارتشفت القهوة صباحًا، أتيقظ بها على أمل أن اتذوق فيها نكهة السكن إليك.
واشتهيك كالشوكولاتة أبحث في كل قطعة منها عن ذكرى للسعادة التي ارتحلت عن عالمي منذ أن فارقتني.

مارست حقي في الاشتياق إليك..  فغنيتك نشيدًا وطنيًا، عزفت فيه الصفاء إليك لحنًا اتمتم به مهما هاجرت

مارست حقي في الإغتراب عنك..  فما كان إلا ان اكتشف إنتمائي إليك أكثر مهما أغتربت 


مارست حقي في الرجاء واللجوء لربي وربك الله 
لُذت إليه أشكو نفسي وطول أملي وإفراط الهوى في ظلمي

كنت لي وطنًا فأصبحت لك غربة ترتحل عنها 
وكنت لي غربة أنتمي فيها إلى نفسي وأعود بها إلى ربي

قدمت ذلك أداءًا لواجبي في انتظارك،  ومارست أيضًا فيك حقوقي للتعلق بك ..
ولكنك  لم تعد .. وأنا لم أنسى بل ولم أُشفى..
ولم يتملّك قلبي اليأس بعد وإن تملّك منه الموت 

ولأن قلبي لن يتحمل آلام الفراق طويلاً
وبمر الحنين أرهقني بكاء السنين على ذكرياتي الحميمة معك 
أصبحت أخاف على قلبي من الموت قهرًا بالانتظار ، فلا يقوى على حبك إن عدت..
أخاف عليه إن قبضه ربه، واسترد أمانته، وتحققت أمنيتي بلقائك في الجنة ، تجده قلبًا عبوسًا ذبولاً ، قد شاخ من فرط تجريح السنين.

ولأني أخاف الله في قلبي
ولأني أخاف الله فيك
بكل ما يحمله الحب من كبرياء
وبكل ما تحمله الأنثى من حياء
استودعك رب الأرض والسماء
استودعك الله في حبي وقلبي ونفسي وأحلامي وكل مشاعر الوفاء.

 وإني لأعتزم  الصدق في حبك إلى حد الكذب في حياة غنية عنك .
اعتزم الكذب في الغنى عنك إلى حد الصدق في الحياة بدونك.

اعتزم النسيان .. اعتزم الفقدان
 ليُقسم الله لي عِوضًا يليق بما تركته رضًا للرحمن
فهو سبحانه من علمني : 

أن  في كل عزيمة فقدان ، وفي كل فقدان عزيمة 

أمنية جمال
 4/9/2014






الجمعة، 5 أبريل 2013

وللخيانة ألوان وفية أحياناً




كل ما لدي منك.. بقايا حنين 

وصورة باهتة .. تطمس ملامح الأمل في وجهك 

تعلن خيانتك لي عندما حكمت علي حكايتنا بالفشل 

ولكني...ويا لشقائي !!

لازلت اتسلح بخلق الوفاء 


وبرغم خيانتك لحلمنا بأن نكون سوياً
مهما صعب علينا الأمل وتكابلت علينا الظروف ..

فإني لازلت اعمل بوصاياك :


الا اتغير للاسوأ.. 

والا اقابل السوء بالسوء..

الا افقد املي بالله..

الا اسيء الظن ..

الا اتكاسل عن تحقيق احلامي ..

والا اتنازل عن اصدقائي واحبائي ..

علمتني كيف اعذر الاصدقاء

كيف اصبر و اتحمل كل اصناف البلاء

كيف احلم ببيتنا .. يلعب حولنا الابناء

فكل الامور خير .. ولولا الجنة التي نتوعدها ما تحملنا العناء

**

أولستُ غريبة ان اعمل بوصايا انسانٍ خانني ..

يدمنني ويتناساني ..

يعشقني و يبعدني ..

يدعو لي ويجرحني..

يتنازل عني ويأبي أن اكون لغيره او يكون لغيري ..

يا ليتني أستطيع ان اخون نفسي وانقذها منك 

فلا اعمل بوصاياك 

ولا اتذكرك بالخير 

يا ليتني استرجع منك قوتي التي سلبتني 

وارجع كما يرجع الاغبياء ..

لا اعاني ..

لا احلم ..

لا اتغير ..

لا احبك .

ويا ليتك تجد من يضمد جراحك 

ويلملم لك اشتات نفسك 

فترتاح له ..

وارتاح أنا في نسيانك .



الاسكندرية : 4/5/2013








الخميس، 14 مارس 2013

جزيرة الاحلام


عاش كلاً منهما يحلم طيلة سنوات عمره بهذه الرحلة ، يدخر لها من مشاعره واحلامه، وينفق عليها من نبراس تفاؤله ورصيد طموحاته حتي بات الأمر ممكناً..
ذات نهار.. اعلنت احدي الصحف عن احد خدماتها وعروضها التاريخية

    << جزيرة احلام للبيع فيها كل الاحلام متاحة – تمتع في انحاء الجزيرة بشتى المتاجر والبازارات  بكل الاحلام والأماني الممكنة – الرحلة مجانية – كل ما عليك فعله هو : تحمل مشقة واخطار الرحلة إليها – الدفع سيكون من رصيد احلامكم التابع لبنك القلوب الدولي .. 
اذا كانت احلامك تكفي ستكون الرحلة ملكٌ لك  - ملحوظة : الرحلة لفردين فقط >>


- هي : شعرت بفرصة تدق بابها قد تختصر سنوات طويلة من عمرها كانت قد اعدت نفسها لمواجهتها بمفردها .. فقالت في نفسها ولما لا اسعي فقد اجد ما يسرني .. وان لم افز فيكفيني شرف المحاولة المبكرة.

- هو : وجد في الاعلان صيغة مبالغ فيها ، فلماذا يتحمل المخاطرة والمشقة اذا كان رصيده سيكفي ليذهب هذه الرحلة .. ثم فكر قليلاً ولما يذهب فالرزق يحب السعي وهو من يتفاني ويخلص في عمله دوماً .. اذا فأحلامه تستحق المشقة.

- هي : باتت تؤرقها تلك القصة الغامضة عن اعباء الرحلة وخطورتها فترجع عن قرارها حيناً لأنها تعلم ان قلبها لم يعد قوياً كما السابق من حياتها فكم ارهقته بجمع ذلك الرصيد الهائل من الأحلام والامنيات سنوات طويلة .. ولكن حبها للمغامرة ممزوجاً بقوة إرادتها وثقتها فيما وهبها الله من تعقل وحكمة جعلها تشتاق وتجمع قوتها ولا ترى حرجاً من الذهاب إلى تلك الرحلة ما دامت سترتاح في النهاية .

ووسط كم هائل من الراغبين والراغبات كان اعلان النتيجة النهائية لأسماء الفائزان بهذه الرحلة التاريخية
الكل ينتظر بعيون مترقبة وقلوب متلهفة

- هو : يقف زائغ العينين يحدث نفسه قائلا : تُرى لو لم يشاء الله لي الخروج لهذه الرحلة فأين ستكون الحكمة وما الذي يجب ان اتعلمه لأسعي اكثر واجتهد اكثر في احلامي ؟

- هي : تقف هادئة لا تحاول أن تُعلق قلبها بالكثير من الآمال في محاولة منها بالرضا بمنح الله وعطاياه وانه يعلم ويقدر لها الخير دوماً.

تنطلق صفارات الانذار وينسدل الستار وتضاء الأنوار معلنة خبر فوزهما "هو"  و "هي" بالرحلة..

- هي : تسجد لله شكراً علي ما انعم بها وتعده ان تحافظ علي عطاياه ونعمه .

-
هو:  يقفز فرحاً وتتهلل أساريره ، يحدث جميع أصحابه مزفاً إليهم الخبر ويسألهم بماذا يحلمون فهو علي اتم استعداد بشراءه لهم كل ما يشتهون فكيف له أن يفرح وحده من دون اهله واحبائه.

انتهت الحفلة وكل منهما لم يلتق الآخر بعد .. لم يفكرا حتي فيما ذُكر في الاعلان عن شريك الرحلة وشريك الجزيرة ..
وفي الموعد المحدد للرحلة ..كان قد إتخذ كل منهما عدته وعتاده ، وتحصن وجمع كل ما يلزمه من ادوات وذخيرة تمنحه الطاقة وتبث في قلبه الروح وتجدد له شرايين الحياة حينما تشتد عليهما المحن .
علي رصيف الميناء المنطلق منه سفينة الاحلام والمنطلقة إلي جزيرتهم جزيرة احلامهم كان موعد اللقاء الأول..
في البداية تفاجأ الأثنان بالشريك الآخر ، ولكن قبل ان ينشغل بالهم بالكثير من الوساوس الشيطانية حول امكانية اتفاقهم سويا من عدمه ان كل منهم قد يحمل شراً للاخر طمعاً وحقداً علي الآخر ، جاء ساعٍ يحمل رسالة كُتب فيها :
( أيها الفائزان الكرام تحية طيبة وبعد .. لقد وقع الاختيار عليكما أنتما بالذات دون باقي المرشحين والمتقدمين لما توسمنا فيكم من قدرة تكميلية لبعضكما البعض والتي سوف تعينكما علي تحمل اعباء الرحلة بنجاح .. فقط عليكم الثقة في قدرات الشريك الآخر .. الثقة ولا شيء آخر.. نتمني لكم رحلة ممتعة وأحلام لا منتهي لها )


نظر كل منهما للآخر بعد ان قرآ سطور الرسالة بعناية  وكأنهما لم يتعرفا منذ لحظات ، وترامت خيوط الحديث بينهم لأزمنة عديدة في الماضي والحاضر وحتي المستقبل وكل منهم علي دهشة واستغراب بدقة الأختيار والتوفيق فيما بينهما .
سارت الرحلة هادئة حتي ظنّا أن مسألة المغامرة والخطر التي ذكرت في الإعلان كانت مبالغ فيها ليُحكم من خلالها اصطفاء وانتقاء اصحاب القلوب النقية الصالحة لمثل هذه الجزيرة الخرافية .

- هي : كانت تحب البحر وتعشق هدوئه وسكونه كما تعشق امواجه التي طالما رأت انها محاولة من البحر للبوح بأسراره وخفاياه فيحذر بها عاشقيه وراكبيه فلا يقعوا فريسة له غدرا وبطشاً بسبب عواصف اعماقه لذا فكانت ما تنصحه بحسن التأمل وجود الاستماع إلي البحر .

- هو : كان لا يحب الفكير والتنبؤ بالكثير من تلك المشكلات التي قد تواجه رحلتهما وتهدد صفو وهدوء بالهما .. فما دامت الشمس ساطعة والنسيم محيط بهما فلما القلق الا محاولة اولية لممارسة مشاعر الموت واستقبال له .. كان مؤمن بأن كل لحظة يجب الاستمتاع بها والتنفس بها والامتلاء بها الي حد النشوة فهي ما تشحن العواطف فينطلق العقل واعياً في اوقات المحن .

وكانت """هي" تطمئن كثيراً لتفسيره البسيط للامور وتشعر بقوة ثقته وايمانه بأحلامه .. كانت تجد في رؤيته تلك منتهي العملية وحسن استغلال لسنوات العمر.، اما "هو" فكان كلما ينظر إلي البحر يقع في قلبه وغزاً خفيفاً يدرك معه انه تفسيره البسيط لسير للامور قد يوقعه يوماً ما في مشكلة قد لا تجدي البساطة في مواجهتها .
وفجاة ودون سابق إنذار.. اشتد موج البحر وهاجت اعماقه وثارت .. فإنزلق كل شيء علي سطح السفينة وانكسر ، وباغتتهم الرياح وتقطعت علي أثرها الاشرعة التي كانت توجه السفينه وتقودها.
 كانت "":"""هي" في مؤخرة السفينة ترتب بعض الحقائب ، بينما كان "هو" واقفا يتأمل ويبحث مع نفسه احوال البحر وقد قرر ولأول مرة ان يستمع لما قد تقوله امواجه فيتعلم.
وبعد ان ازدادت طواحين الهواء فتكاً بكل شيء علي السفينة واصبحت السفينة تترنح يمينا ويساراً ، كان كل منهما عينه علي شريكه في الجانب الأخر من السفينة حتي يتواصلا فيفكرا سوياً كيف يكون الثبات في هذه المحنة .
وفي سرعة عجيبة يمتلأ سطح السفينة بالماء وتصبح غرقها وغرقهم معها امرا لا مفر منه ..
وتذكرت "هي" تلك الوصية في الرسالة التي كانت تقول : (( فقط عليكم الثقة في قدرات الشريك الآخر .. الثقة ولا شيء آخر))

نادت عليه من طرف السفينة لتسأله ماذا سنفعل .. وكان هو في نفس اللحظة قد رأي الجزيرة ، يحدث نفسه : لقد انتهت الرحلة ولا يهم بما انتهت من غرق للسفينة .. فرح جداً لِما رآه ونظر إليها ولم يسمع ما سألته وظل يقفز ويصرخ بكلمات لم تسمعها هي جيدا بسبب اصوات الرياح وتخبطها مع محتويات السفينة الغارقة.

وكأن هاجساً قد اتي في مخيلتها انه يصرخ من عجزه عن ايجاد حل لهذه المشكلة وانه لن يجيد التصرف حتي لا تغرق بهما السفينة.
ومن بين صراخه المتكرر سمعت قوله : (لا مفر من غرق السفينة يجب ألا نقاوم فلا بأس في ذلك) ، استغربت ذلك القول كثيرا ولم تفهم كيف سيكملا الرحلة بدون سفينة مهما كانت قدرتهم علي السباحة فائقة فهي لا ترى مثله ان الجزيرة اصبحت امامهم ولا يفصلهم بينها وبينهما سوي الانصياع للعاصفة حتى تمر بسلام.

 ونظراً لأن العاصفة حطمت السفينة في دقائق معدودة والغرق احيط بهم في لحظات فلم تري بدا من الموت ف فأغمضت عيناها واستسلمت للعاصفة بعد ان فقدت ثقتها في شريكها الذي ظل يصرخ بعيداً عنها في طرف السفينة واختلطت دموعها بموج البحر حتي غابت عن الوعي ...

بينما هو استغرب صمتها وعدم محاولتها فهم ما يدور في ذهنه وانها اختارت ان تذهب إلي الجزيرة بمفردها وانها بعد ان رأت الجزيرة اختارت ان تذهب إليها منفردة بدونه وتقطع صلتها بهبمجرد انتهاء الرحلة فهي آخر ما سيجمع بينهم.. حاول ان يثبت عيناه عليها لينظر ماذا ستفعل ولكن غلبه الموج وغطاه وغطي عيناه حتي فقد الوعي هو الآخر..

هدأت العاصفة وقذفت بجسديهما علي شواطيء الجزيرة .. استيقظ كل منهم فلم يجد الآخر بجواره فحزن كثيراً ورغم ظنونه بشريكه ، ظل يبحث كثيراً عنه فلم يجد إلا آثاره..
هنا كان يجلس ، هنا كان يكتب مذكراته، هنا كان يحاول ان يمرح وينعم، هنا من هذا المتجر اشتري حلماً جديداً ..

ظلت الظنون تلعب بأدمغتهم فترة طويلة لدرجة أن امتلأت رأسيهما بفكرة ان كل منهم يهرب من الاخر او ليست لديه القدرة علي المواجهة ، ولكن لم يملاّ من البحث وتقفي آثار الآخر في محاولة منهم لفهم ما يجري ويحدث ولكن دون جدوي..
وبعد أن ارهقهم تفكيرهم توصل كل منهم لنفس الاحساس ونفس القرار وبنفس الدرجة من الحماس وهو أن يقتسما الجزيرة فيما بينهم فينفرد كل منهم بجزءه ويتحرر من تقفي آثار الآخر !!

وبدأ يدرس ذلك القرار ملياً .. حتي تكونت بدواخل كل منهنما قناعة انه لا جدوي من انتظار امل لا يريد اني يأتي إليه وأن الحياة وحيداً أفضل بكثير من الحياة مع ذكري وأثر يؤلم ويحير.

وكأن القدر يسمعهما ويريد ذلك فإذا به يدبر اللقاء من جديد ، وللمرة الثانية ينبهرا من شدة توافقهما علي قرار تقسيم الجزيرة..
وفي قمة التفاني والاخلاص كما هي صفة وسمة كلٍ منهم في الوفاء لأحلامه، يتعاونا ثانيةً في بناء سد حصين بين جزئي الجزيرة المنقسم بينهما ..

وقبل ان يضعا آخر حجر في السد قالا:
-  "هي" : تعلمت منكَ كيف أتمتع بوحدتي  دون أن أجعلها تؤلمني .
- "هو" : تعلمت منكِ كيف أكون قوياً رغم وحدتي .

بَنيا السد.. ثم بدأ كل منهما في ممارسة ووحدته وانفرد بأحلامه....


 الاسكندرية 13/3/2013

الخميس، 7 مارس 2013

"ع" ..عين عقيدة .. عين عشق




منحتني طاقة احبك بها بقدر حب كل اهل الارض

فحزنت عليك بقدر حزن كل اهل الارض 


اهرب من واقعي الغائب انت فيه فأنام ..
استيقظ ودموعي تعصر الفؤاد وتدميه
وكأن عقلي يأبي هروبي منك ومن عذابك 
سلبتني راحتي وراحة بالي في نومي واستيقاظي
اريد ان اغفو ولو للحظات عن عذابي بك

***

كيف لي الخروج من دائرة هذا الابتلاء العظيم بسلام
احيانا اشعر وأن حبي لك اكبر من ان انساه 
وان الله راضٍ عني بهذا الحب
وان كل ما علي ان افعله هو..
 ان اصبر واحتسب واخلص اكثر لهذا الحب 
فما الدنيا الا بلاءٌ كبير
وان الله يريد ان اموت
 محمومة بهذا الحب 
 منخنقة باخلاصي 
فأرزق بك في الجنة
 جزاء ما صبرت واحسنت صنعاً


***
اصبحت احدث كل الناس بإسمك 
كل الرجال يترائي اليّ ان اناديهم بـ " .... " 
لم اكن اعلم بأنك تسيطر عليّ الي هذه الدرجة
تحيط بي الي الحد الذي لا اري ولا اسمع ولا اتكلم الا من خلال ذكرياتنا معاً
كنت أظن اننا لم نمض وقتاً طويلاً معاً لذا فإننا لن نحمل في حقائب قلوبنا الكثير من الذكريات 
الآن اكاد اجزم بأن قلبي اصبح يمتليء بحقائب ذكرياتك مثلما يمتليء البحر من الامطار 
فلا الامطار تتوقف ولا البحر ينفد

***

كلما افكر كيف لي ان انسي هذا الحب واتغلب عليه 
اجدني اكثر اشتياقاً اليك 
اكثر تعاطفاً معك 
اكثر حلماً ورحمةً بحالك 
اتذكر كلماتك حينما عبرت لي عن مخاوفك في ان يحولنا هذا الحب الي شخصيات اسوأ
كم اعشقك اكثر حينما اتذكر مدي حرصك وخوفك من الله عز وجل 
كم اشعر بأنني محظوظة لأني استطعت ان احصل علي رجل مثلك 
حتي ولو كان حصولي عليك كان مقرونا بشروط وقيود واوقات معدودة
ولكن كان القيد الاعظم علي الاطلاق هو خوفنا من الله المطلع علي القلوب
أتذكر كم كنت تتألم لأنك تشعر بإشتياقي وتهفو لرؤيتي 
وكأنني ادرك بأن هذا الحب خلق ليكون خالصا لوجه الله تعالي 
فكلما كنت تقول لي "وحشتيني
كنت اقول : "كل ما تفتكرني اعمل طاعة تقرب بيها لربنا عشان لما تموت في حبي تموت شهيد
انا الآن اشتاق إليك بحجم اشتياق ضحايا البناء المنكوب الساكنين تحت انقاضه ..
فلا هم يرون النور ويرجعون للحياة 
ولا هم يقتربون من الموت وينتقلون الي العالم الآخر 
اشتاق اليك بحجم اشتياقي للموت وللحياة 
اما ان احيا وانعم بنور حبك 
واما ان اموت تحت انقاض عشقك وانتظرك في الحياة الاخري بعد الموت
وبقدر اشتياقي إليك أتقرب إلي الله عز وجل بالطاعات
افعلها رغبةً في تنفيذ وصيتي إليك
وما امتع من الشعور بالقرب من الرحمن الودود مهما كان ضيقنا


***

سئمت انتظارك وسئمت اشتياقي إليك
سئمت ضعفي في الهروب منك 
نعم اهرب منك رغم اشتياقي الهائل 
ابتعد عن كل ما يمكن ان يقربني اليك من قول او عمل 
ليس عقاباً لك 
ولكن حفاظاً علي ما بقي مني 
حتى استطيع ان امارس ضعفي في حبك بحرية 
اصبحت ضعيفة بك 
مريضة بك 
قوية الايمان بالله بسببك 
كم اتمني ان تبهرني انت ايضاً 
تبهرني بحبك لي
بتمسكك بي
بقوتك من خلالي وضعفك من دوني
باحتياجك لي لتكمل نصف دينك
كم انتظر ان تبهرني بقوة استعانتك برب العزة الذي يتعالي عما نصف ونشعر 

***

اشفق علي ذلك الرجل الذي يحاول ان يقترب مني ليتزوجني وانا بقلبي مثل هذا الحب 
اصبحت لا حيلة لي ولا قوة 
استنفذت كل حيلي في الاحتفاظ بك في قلبي 
استنفذت كل طاقتي في التمسك بك دون غيرك
فأصبحت لا اقوي علي ابداع حيل جديدة تُبعد عيون الناس عني 
مشغولة بك وممتلئة بك للحد الذي أؤمن بأن الله لن يقدّر لي الزواج بغيرك
سيري الناس ان الله قد غضب عليّ بسبب حبك 
وسأري انا كم حفظني الله لك حتي تحظي بحبي

***

توحدت انا بك وبصفاتك وعاداتك ..
اصبحت متطرفة العشق مثلك..
متهورة المشاعر والعقيدة معاً..
مشاعري المتأججة اعرف انها ليست بيدي 
فرب القلوب وحده من بيده تقليب قلبي عليك 
وعقيدتي في الايمان بربٍ كبير رحيم قادر علي كل شيء تمنحني عزة وقوة وتملأني أملاً وفخراً بأنني أحببت ..

***
اتذكر رسالتك في اليوم الاول من مصارحتك برغبتك الملحة في الارتباط بي 
كنت تكتب : " اريدك زوجة صالحة لي وان اكون زوجاً صالحاً لكِ
اريد ان يكتب الله لنا الرضا في الدنيا والآخرة معاً بهذا الحب "
كم كنت صادقا في هذه الكلمات وكم تعلمت منها الاخلاص في الحب والعشق 
اذا كان لي الآن ان ابعث إليك رداً علي هذه الرسالة فإني سأقول :
" اريدك رجلٌ مؤمن بأن التخلي عني لن يزيدني إلا عشقاً ولن يزيدك إلا صلاحاً "
..

هذه هي عين عقيدتي.. وعين عشقي .. ويا للقدر فهي نفسها عين "اسمك"



https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEh9vHUAK3FsjQx9q8Yu1dkNIVluSZ4o75FEZ6EdEG8unR4wMZEx1auvHz7CpHanGbcFs6-17N9YUf881hzN8qpCq6TgHXBg-fHNAAB8zyIJqjdxzbn049RbmJ55zPr3KUCWWZeAN6F1PUpB/s200/%25D8%25A3%25D9%2585%25D9%2586%25D9%258A%25D8%25A9.jpg

الاسكندرية
7/3/2013