من أنا

صورتي
Alexandria, Egypt
أنا كما خلقنى الله احب نفسي كذلك، وودت لو استطعت ان أصلح من هذه الخليقة لوجه الله وحده .. وليس لوجه مخلوق ، أنا أنثي مليئة بالمشاعر خبئتها بين طيات الأزمان خبئتها حتى يجيء الآوان

الخميس، 4 سبتمبر 2014

في العزيمة فقدان .. وفي الفقدان عزيمة


جربت التشبث بمحرابي والصلاة، كي أحافظ على اشتياقي إليك طاهرًا نقيًا بدعاءٍ أتقرب به إلى ربي كي يرضى عنا ويجمع بيننا.

جربت التداوي منك بالبكاء، لعلي أحفر بدمعي أنهارًا تجري فيها محبتنا من جديد، وأغسل فيها قلبي وأروي ظمأه واشتياقه.

جربت التناسي بالقراءة، لعلي أجد حروفًا أضمد بها جراح قلبي، وأكتب منها قصة جديدة تحمل اسمك بطلاً وعنوانًا ، وأخلد ذكرك في كتب الأمل.

جربت الصبر الجميل.. صبرًا على قلبي أن يطمئن ، وصبرًا على عقلي أن يحسن الظن ، وصبرًا على روحي كي تهتدي إليك فلا تئن.

جربت براءة الحلم.. يقظةً وسِنةً ونومًا ، ربما تعود إلي ذات ليلة حينما أشبح أطياف أخطاء الماضي، فيولد المستقبل بين يدي حبك مشرقًا بك.

جربت الأنس بالناس ، والحديث معهم والامتزاج بهم ، فربما سمعت منهم خبرًا عنك ، أو أبلغتهم سلامًا إليك يلقونه في بريدك ذات يوم.

جربت شهوة الطعام ليظبط مؤشر مزاجي، ويحسن من قدرتى على تفهمك بعمق أحيانًا  وبإعتدال أحيانًا أخرى .
 فارتشفت القهوة صباحًا، أتيقظ بها على أمل أن اتذوق فيها نكهة السكن إليك.
واشتهيك كالشوكولاتة أبحث في كل قطعة منها عن ذكرى للسعادة التي ارتحلت عن عالمي منذ أن فارقتني.

مارست حقي في الاشتياق إليك..  فغنيتك نشيدًا وطنيًا، عزفت فيه الصفاء إليك لحنًا اتمتم به مهما هاجرت

مارست حقي في الإغتراب عنك..  فما كان إلا ان اكتشف إنتمائي إليك أكثر مهما أغتربت 


مارست حقي في الرجاء واللجوء لربي وربك الله 
لُذت إليه أشكو نفسي وطول أملي وإفراط الهوى في ظلمي

كنت لي وطنًا فأصبحت لك غربة ترتحل عنها 
وكنت لي غربة أنتمي فيها إلى نفسي وأعود بها إلى ربي

قدمت ذلك أداءًا لواجبي في انتظارك،  ومارست أيضًا فيك حقوقي للتعلق بك ..
ولكنك  لم تعد .. وأنا لم أنسى بل ولم أُشفى..
ولم يتملّك قلبي اليأس بعد وإن تملّك منه الموت 

ولأن قلبي لن يتحمل آلام الفراق طويلاً
وبمر الحنين أرهقني بكاء السنين على ذكرياتي الحميمة معك 
أصبحت أخاف على قلبي من الموت قهرًا بالانتظار ، فلا يقوى على حبك إن عدت..
أخاف عليه إن قبضه ربه، واسترد أمانته، وتحققت أمنيتي بلقائك في الجنة ، تجده قلبًا عبوسًا ذبولاً ، قد شاخ من فرط تجريح السنين.

ولأني أخاف الله في قلبي
ولأني أخاف الله فيك
بكل ما يحمله الحب من كبرياء
وبكل ما تحمله الأنثى من حياء
استودعك رب الأرض والسماء
استودعك الله في حبي وقلبي ونفسي وأحلامي وكل مشاعر الوفاء.

 وإني لأعتزم  الصدق في حبك إلى حد الكذب في حياة غنية عنك .
اعتزم الكذب في الغنى عنك إلى حد الصدق في الحياة بدونك.

اعتزم النسيان .. اعتزم الفقدان
 ليُقسم الله لي عِوضًا يليق بما تركته رضًا للرحمن
فهو سبحانه من علمني : 

أن  في كل عزيمة فقدان ، وفي كل فقدان عزيمة 

أمنية جمال
 4/9/2014






ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق